كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
عسيب الدابة وإكرائها على الضراب، وان ثمن ذلك سحت، ويدل عليه بعض الروايات من طرق العامة أيضا [١]. الثانية [٢] تدل على جواز إكراء التيوس ونفي البأس عن اخذ اجورها، فمقتضى الجمع بينهما هو حمل الطائفة الاولى المانعة على الكراهة، ولا يمنع عن ذلك إطلاق السحت على ثمن عسيب الفحل في رواية الجعفريات، فانك قد عرفت في بيع العذرة إطلاقه على الكراهة الاصطلاحية في مواضيع شتى لا يقال ان النبوي ورواية الجعفريات بنفسهما ظاهرتان في الكراهة المصطلحة لاشتمالهما على ما ليس بمحرم قطعا، فانه ذكر المنع في الجعفريات عن بيع جلود السباع وأجر القاري مع أنهما ليسا بمحرمين جزما، وفي النبوي نهى عن لبس ثياب ينسج بالشام مع عدم ثبوت حرمته، على أن النبوي كمرسلة الصدوق ودعائم الاسلام والمنقول من طرق العامة ضعيفة السند. فانه يقال أن ثبوت الترخيص في بعض الامور المذكورة فيهما بدليل خارجي لا يوجب ثبوته في غيره، كيف وقد ثبت في الشريعة المقدسة استحباب بعض الاغسال كغسل الجمعة الخطاب راشد المنقري وأبي عروبة. راجع ج ٢ ئل باب ٣٢ تحريم اجر الفاجرة مما يكتسب به، وج ٢٣ البحار ص ١٤، الصدوق قال نهى رسول الله عن عسيب الفحل وهو أجر الضراب، مرسلة، راجع ج ٢ ئل باب ٣٩ كراهة اجرة فحل الضراب مما يكتسب به، وج ١٠ الوافى باب ٣١ ص ٣١ والفقيه ص ٢٧١، وفي ج ٢ المستدرك ص ٤٢٦ عن الجعفريات عن علي * ع * قال من السحت ثمن اللقاح وعسب الفحل وجلود السباع. موثقة. وفي ج ٢ المستدرك ص ٤٢٧ دعائم الاسلام ان رسول الله ص نهى عن عسب الفحل.
[١] ابن عمر قال نهى النبي ص عن عسب الفحل، راجع ج ٣ صحيح البخاري باب عسب الفحل من الاجارات ص ١٢٣، وفي ج ٢ سبل السلام ص ٣٢٨ عن جابر قال نهانا رسول الله ص عن بيع ضراب الجمل، وفي ج ١٥ المبسوط للشيباني ص ٨٣ عن أبي نعيم عن بعض أصحاب النبي ص ان رسول الهل نهى عن عسب التيس. وفي ج ٦ السنن الكبرى للبيهقي ص ٦ عن أبي هريرة نهى عن عسب الفحل.
[٢] حنان بن سدير قال دخلنا على أبي عبد الله * ع * ومعنا فرقد الحجام فقال له ان لي تيسا أكريه فما تقول في كسبه قال كل من كسبه فانه لك حلال. ضعيفة لسهل بن زياد. معاوية بن عمار عن أبي عبد الله * ع * في حديث قال قلت له أجر التيوس قال ان كانت العرب لتعاير به ولا بأس. موثقة. راجع ج ٢ ئل باب ٣٩ كراهة اجرة فحل الضراب مما يكتسب به، وج ١٠ الوافى ص ٣١، وج ١ كا ص ٣٦٠ وج ٢ التهذيب ص ١٠٧.