كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٦
اخرى لانه دم إلا أنه مع ذلك لا نسلم دلالة المرفوعة على أزيد من حرمة بيعه للاكل فقط تكليفا، أو وضعا أيضا، كما نبه على ذلك العلامة الانصاري " ره " وقال فالظاهر إرادة حرمة البيع للاكل ولا شك في تحريمه لما سيجئ من أن قصد المنفعة المحرمة في المبيع موجب لحرمة البيع بل بطلانه، واما حرمة بيعه لغير الاكل فلا دلالة عليه من الرواية لا وضعا ولا تكليفا، والشاهد لذلك انه لا ريب في جواز بيع الامور المذكورة فيها لغير الاكل كاطعام الحيوان ونحوه. تذكرة ربما يتوهم ان بيع الدم لما كان اعانة على الاثم فيكون محرما لذلك وفيه مضافا إلى ما سيأتي من عدم الدليل على حرمتها، ان النسبة بينها وبين بيع الدم هو العموم من وجه، فانه قد يشتريه الانسان لغير الاكل كالصبغ والتسميد ونحوهما، فلا يلزم منه إعانة على الاثم بوجه، وعلى تقدير كونه اعانة على الاثم فالنهي إنما تعلق بعنوان خارج عن البيع فلا يدل على الفساد. تذكرة اخرى قد استدل العلامة المامقاني على حرمة بيعه بما دل من الكتاب [١] والسنة [٢] على تحريم الدم بضميمة قوله " ع " ان الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه. (وفيه) مضافا إلى ما تقدم في النبوي، ان المراد من تحريم الدم في الكتاب والسنة إنما هو تحريم أكله وقد عرفت مرارا انه لا ملازمة بينه وبين حرمة الثمن. (قوله: الرابعة لا اشكال في حرمة بيع المني. أقول) قبل التعرض لبيان جهات المسألة وأحكامها لا بد وأن يعلم ان المني إنما يطلق على ما خرج من المخرج واريق كما ذكره بعض لانه دم، مجهولة لاسماعيل بن مرار. راجع المصادر المذكورة عند ذكر رواية الواسطي
[١] سورة البقرة آية ١٦٩ إنما حرم عليكم الميتة والدم. وسورة المائدة آية ٥ حرمت عليكم الميتة والدم.
[٢] راجع ج ١١ الوافي ص ٢٠، وج ٣ ئل باب ٣٠ ما يحرم من الذبيحة من الاطعمة المحرمة، وج ٢ كا ص ١٥٣، وج ٢ التهذيب ص ٣٠٠.