كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٨
وفيه أن هذه الدعوى وان لم تكن بعيدة في نفسها، ولكن يدفعها اطلاق الرواية، وعدم تفصيل الامام " ع " بين المقامين. ومنها رواية اابي بكر الحضرمي [١] فانها ظاهرة في حل ما يعطيه الجائر للناس من بيت المال، سواء كان ذلك بعنوان البذل، أم الاجرة على عمل. وقد ذكر المحقق الكركي أن هذا الخبر نص في الباب. وقد تعجب منه الاردبيلي وقال: (أنا ما فهمت منه دلالة ما، وذلك لان غايتها ما ذكر ذلك، وقد يكون شئ من بيت المال، ويجوز أخذه وإعطاؤه للمستحقين، بأن يكون منذورا، أو وصية لهم، ويعطيهم ابن ابي شمال وغير ذلك). ولكن يرد عليه أنه إذا تحقق للرواية ظهور فان مجرد الاحتمال علي خلافه لا يسوغ رفع اليد عنه، وإلا لانسد باب الاجتهاد، فان كل ظاهر يحتمل خلافه، نعم لا يجوز الاستدلال بالرواية المذكورة على المقصود منجهة اخرى، وهي أن الامام " ع " قد علل التعريض على ابن ابي شمال بأنه لم يبعث إلى أبي بكر الحضرمي بعطائه حيث قال: (أما علم أن لك في بيت المال نصيبا). وظاهر هذا التعليل أن جواز الاخذ من جهة ثبوت الحق في بيت المال، فيجوز له الاخذ بمقدار حقه، إلا أنه لا دلالة فيها على جواز أخذ الحقوق الثلاثة من الجائر مطلقا، لكون الدليل أخص من المدعى. ومنها الاخبار [٢] الواردة في جواز تقبل الاراضي الخراجية، وتقبل خراجها،
[١] قال: دخلت على ابي عبد الله (ع) وعنده اسماعيل ابنه فقال: ما يمنع ابن أبي شمال أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطيهم ما يعطي الناس؟ ثم قال لي: لم تركت عطاءك؟ قال: قلت مخافة على ديني، قال: ما منع ابن ابي شمال أن يبعث اليك بعطائك اما علم أن لك في بيت المال نصيبا. مجهولة لعبد الله بن محمد الحضرمي. في نسخة ئل سمال وفي يب سماك. راجع ج ١٠ الوافي ص ٢٧. وج ٢ ئل باب ٨٠ جوائز الظالم حلال مما يكتسب به ص ٥٥٤. وج ٢ التهذيب ص ١٠٢.
[٢] راجع ج ١٠ الوفاي باب ١٦٥ قبالة الارضين ص ١٣٦ وباب ١٦٧ الرجل يتأجر الارض فيواجرها بأكثر مما استأجرها ص ١٤٠. وج ٢ وج ٢ ئل باب ٧١ حكم الشراء من ارض الخراج والجزية وباب ٧٢ أحكام الارضين من الجهاد ص ٤٣٨ وص ٤٣٩. وج ١ كاباب ١٤٠ اشتراء ارض الخراج من السلطان ص ٤١٠. وباب ١٣١ قبالة ارض أهل الذمة وجزية رؤوسهم ومن يتقبل الارض من السلطان ص ٤٠٦. وباب ١٣٣ الرجل يستأجر الارض ص ٤٠٧. وفي ج ١٠ الوافي باب ١٠٦ بيع الغرر والمجازفة ص ٩١. وج ٢ ئل باب ١٢ أنه