كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٠
فرع قال السيد (ره) في حاشيته: (مقتضى إطلاق أخبار الخمس عدم الفرق بين ما لو شك في كون الحرام بمقدار الخمس، أو أقل أو أكثر. وما لو علم بنقصانه عنه أو زيادته عليه مع عدم العلم بمقداره، وهو الاقوى وفاقا لسيد المناهل على ما نقل. وذهب بعضهم إلى الاختصاص بالصورة الاولى، وأنه لو علم النقص لا يجب إعطاء الخمس، ولو علم الزيادة لا يكفي، بل يجب دفع الازيد). ولكن الظاهر هو ما ذهب إليه ذلك البعض، لان مورد ما دل على ثبوت الخمس في المختلط بالحرام إنا هو ما لم يعلم كون الحرام زائدا على مقدار الخمس، أو ناقصا عنه، أما في صورة العلم بالنقصان فلان الظاهر من قوله " ع " في رواية الحسن بن زياد [١]: (فان الله تعالى قد رضى من ذلك المال بالخمس). أن الرضا بالخمس للامتنان على العباد، والتسهيل عليهم، ومن الواضح أنه لا امتنان إلا مع احتمال زيادة الحرام على الخمس، ويضاف إلى ذلك أنه لا قائل بوجوب الخمس في هذه الصورة، ذكر ذلك المحقق الهمداني قدس سره. واما في صورة العلم بزيادة الحرام عنه فان الجزء الزائد كبقية المحرمات، فلا ترتفع الحرمة عنه، وإلا كان ذلك حيلة لاكل أموال الناس. ويضاف إلى ذلك عدم القول بالفصل بين صورتي العلم بالزيادة والعلم بالنقيصة، وحيث عرفت عدم وجوب الخمس مع العلم بالنقيصة فلا بد من القول بعدم وجوبه ايضا مع العلم بالزيادة. وعلى الجملة إن ظاهر الرواية وقوع المصالحة الشرعية بين الحرام والخمس، ولا يجري ذلك إلا مع احتمال كونه بمقدار الحرام. أخذ المال من الجائر ليس له بنفسه حكم من الاحكام الخمسة قوله: (واعلم ان اخد ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الاخذ إلى الاحكام الخمسة). أقول: حاصل كلامه: أن أخذ المال من الجائر ينقسم بلحاظ نفس الاخذ إلى الاحكام
[١] راجع ج ٢ ئل باب ١ وجوب الخمس في الحلال إذا اختلط بالحرام من الخمس ص ٦١.