كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢٤
القسمين المذكورين. ويضاف إلى ما ذكرناه أن قوله " ع " في رواية ابن أبي يزيد المتقدمة (١) (قسم بين إخوانك). يقتضي عدم الفرق بين الهاشمي وغيره. وأما الصدقة التي تحرم على بني هاشم فهي الصدقة الخاصة، أعني بها الزكاة المفروضة. التصدق بمجهول المالك لا يوجب الضمان التصدق بمجهول المالك لا يوجب الضمان قوله: (ثم إن في الضمان لو ظهر المالك). أقول: هل يضمن مجهول المالك لصاحبه إذا ظهر بعد التصدق به أم لا؟ فيه وجوه، ثالثها: التفصيل بين ما إذا طلب المالك ماله من المتصدق فيضمن له، وبين ما إذا لم يطلبه فلا ضمان. ورابعها: التفصيل بين ما يكون المال مسبوقا باليد العادية، فيحكم بالضمان، وبين عدمه، فيحكم بعدمه. وقبل التعرض للوجوه المذكورة لا بأس بالاشارة إلى الفرق بين اللقطة ومجهول المالك. فنقول: الفارق بين مجهول المالك واللقطة جهات كثيرة، ونحن نشير هنا إلى جهتين منها: الاولى: أنه يجوز للملتقط ان يقصد حين الالتقاط تملك المال بعد انتهاء مدة الفحص عن المالك. وقد دلت الروايات الكثيرة المذكورة في أبواب اللقطة على أن آخذ اللقطة يعرفها سنة فان جاء لها طالب، وإلا فهي كسبيل ماله. ولا يجوز ذلك في مجهول المالك، فقد عرفت: أنه لا يجوز أخذه ابتداء إلا بنية الاحسان إلى اللمالك بحفظه له وإيصاله إليه، ثم يتصدق به عن مالكه بعد التعريف. ومن هنا يتجلى لك أنه لا يجوز أخذ المغصوب من الغاصب إلا بنية الرد إلى المالك. الثانية: أن اللاقط إذا تملك اللقطة بعد التعريف، أو تصدق بها عن مالكها ضمنها له مع المطالبة بها، للروايات الكثيرة المذكورة ايضا في أبواب اللقطة الدالة على ذلك. أما مجهول المالك فقد عرفت أن فيه وجوها شتى تقدمت الاشارة إليها. إذا عرفت فاعلم أن الكلام هنا يقع في مقامين، الاول: أن تكون اليد الموضوعة على مجهول المالك ابتداء يد أمانة. الثاني: أن تكون هذه اليد مسبوقة بالضمان، ثم تنقلب إلى يد أمانة وإحسان، كمن أخذه بنية التملك، ثم نوى بعد ذلك حفظه لمالكه، وكمن غصبه من المالك، ثم تاب، وعزم على إيصاله إليه، ولم يتمكن من ذلك، لفقد المالك، أو لكونه مجهولا بين اشخاص غير محصورين. اما المقام الاول فالظاهر هو عدم الضمان فيها، وليس ذلك من جهة ان الشارع قد أذن