كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥
(فيما يرجع إلى رواية تحق العقول) (قوله ره: وروى في ئل " ١ " أقول) المذكور في تحف العقول " ٢ " والبحار " ٣ " يشتمل على زيادات وقد أسقطها المصنف وربما يخل بالمقصود وما في حاشية العلامة الطباطبائي " ره " من انه لا يتغير بها المعنى المراد فيظهر لك ما فيه مما سيأتي (بحث وتحقيق) اعلم ان هذه الرواية وان كانت حاوية للضوابط الكلية والقواعد الكبروية الراجعة إلى اعاشة عالم البشرية من حيث تدينهم بالاحكام الشرعية إلا انه لا يمكن تصدير الكتاب بها لاجل أخذها مدركا للابحاث الآنية ودليلا لاحكام التجارة جزئيها وكليها بل لا بد في كل مسألة من ملاحظة مداركها بالخصوص فان كان فيها ما يدل على المنع أخذ به وإلا فالعمومات الدالة على صحة المعاملات محكمة (الوجوه الدالة على عدم جواز التمسك بها) وإنما لم يجز التمسك بهذه الرواية لوجوه " الاول " قصورها من ناحية السند وعدم استيفائها لشروط حجية اخبار الاحاد فان راويها أبو محمد. الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني أو الحلبي وإن كان رجلا وجيها فاضلا جليل القدر رفيع الشأن وكان كتابه مشتملا على الدرر اليواقيت. من مواعظ أهل البيت " ع " وقد اعتمد عليه جملة من الاصحاب " ٤ " إلا انه إلا انه لم يذكرها مسندة بل (١) راجع ج ٢ ئل باب ٢ جوار التكسب بالمباحات من أبواب ما يكتسب به (٢) ص ٨٠ (٣) ج ٢٣ المكاسب المحرمة ص ١٤. (٤) ج ٣ ئل خاتمة الكتاب في الفائدة الرابعة عد. كتاب تحف العقول من جملة الكتب المعتبرة، وفي ج ١ رجال المامقاني ص ٢٩٣ الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني أو الحلبي قال في روضات الجنات انه فاضل فقيه ومتبحر نبيه ومترفع وجيه له كتاب تحف العقول عن آل الرسول معتمد عليه عند الاصحاب. وقال المحدث القمي في الفوائد الرضوية ص ١٠٩ أبو محمد شيخ فاضل محدث عالم عامل فقيه جليل ثم نقل عن صاحب التكملة عن الحسين بن علي بن الصادق البحراني انه من قدماء الاصحاب حتى ان شيخنا المفيد ينقل عنه وهو كتاب لم يسمح الدهر بمثله، وهكذا المحدث الطهراني في ج ٣ ذريعة ص ٤٠٠. وقال المجلسي في البحار ج ١ ص ١٢: كتاب تحف العقول عثرنا منه على كتاب عتيق ان نظمه يدل على رفعة شأن مؤلفه وأكثره في المواعظ ومن الاصول المعلومة التي لا تحتاج إلى سند. وقال السيد حسن الصدر في تأسيس الشيعة ص ٤١٣ شيخنا الاقدم وإمامنا الاعظم له كتاب تحف العقول في الحكم والمواعظ عن آل الرسول كتاب جليل لم يصنف مثله وكان هذا الشيخ جليل القدر عظيم المنزلة. وفي حقه يقول الشيخ العالم الرباني الشيخ حسين بن علي بن الصادق البحراني في رسالته في الاخلاق