كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٢
ثم إن المصنف (ره) ذكر: (أن ابعاض المصحف في حكم الكل إذا كان مستقلا، وأما المتفرقة في تضاعيف غير التفاسير من الكتب للاستشهاد بلفظه أو معناه فلا يبعد عدم اللحوق، لعدم تحقق الاهانة والعلو). ويرد عليه أن لازم ذلك جواز بيع المصحف منه تماما إذا كان جزء من كتاب آخر، والمفروض حرمته. جوائز السلطان جواز أخذ المال منه مع الشك في وجود الحرام في أمواله قوله: (الثانية: جوائز السلطان وعماله، بل مطلق المال المأخوذ منهم مجانا أو عوضا) أقول: إن مورد البحث هنا كل مال أخذ من أي شخص يأكل فريقا من أموال الناس بالظلم والعدوان، وتخصيص الكلام بجوائز السلطان وعماله إنما هو من جهة الغلبة، وعليه فيعم البحث المال المأخوذ منهم بعنوان المعاملة، والمال المأخوذ ممن يأخذ اموال الناس بالسرقة أو الغصب. ثم إن المال المأخوذ من الجائر لا يخلو من أربعة اقسام، لان الآخذ إما أن لا يعلم ولو إجمالا بوجود مال محرم في أموال الجائر أو هو يعلم بذلك، وعلى الثاني فاما ان لا يعلم بوجود الحرام في خصوص المال المأخوذ، أو هو يعلم بذلك، وعلى الثاني فاما أن يعلم بوجود الحرام فيه تفصيلا أو إجمالا، فهنا أربع صور: الصورة الاولى: ان يأخذ المال من الظالم مع الشك في وجود الحرام في أمواله، ولا شبهة في جواز ذلك، لعموم قاعدة اليد المتصيدة من الاخبار الكثيرة الواردة في موارد عديدة، وللروايات الخاصة [١] الواردة في خصوص المقام.
[١] يب. عن ابي ولاد قال: قلت لابي عبد الله " ع ": ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من أعمالهم وأنا أمر به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن الي وربما أمر لي بالدراهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك؟ فقال لي: كل وخذ منه فلك المهنا وعليه الوزر. صحيحة. يب. عن ابي المعزا قال: سأل رجل أبا عبد الله " ع " وأنا عنده فقال: اصلحك الله أمر بالعامل فيجيزني بالدراهم أخذها؟ قال: نعم، قلت: وأحج بها؟ قال: نعم صحيحة يب. عن يحيى بن أبي العلا عن أبي عبد الله " ع " عن أبيه " ع " إن الحسن