كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٨
اعتبر في الطائف من الشرائط كالمشي على القهقري مثلا لم يضر بطواف المحمول إذا كان واجدا لشرائط الطواف، ومن المقطوع به أنه لو كان مصب الاجارة هو الطواف عن الغير بعنوان النيابة لما حصل العمل المستأجر عليه في الخارج. الثاني: أنه ورد في جملة من الاخبار [١] جواز حمل الغير في الطواف مع العجز عنه، فهي باطلاقها تدل على ما ذكرناه. على أنه لو كان مورد هذه الاخبار غير الاجارة فانها تدل ايضا على صحة ذلك، لانها ظاهرة في أن حمل غيره في الطواف لا ينافي قصد الحامل الطواف لنفسه، لكون كل منهما بعيدا عن الآخر. حرمة أخذ الاجرة على الاذان قوله: (لا يجوز اخذ الاجرة على أذان المكلف لصلاة نفسه). اقول: المعروف بين الاصحاب حرمة أخذ الاجرة على الاذان، بل في المستند حكى الاجماع عليها، وعلى هذا النهج بعض فهقاء العامة [٢]. والتحقيق ان مقتضى القاعدة هو جواز اخذ الاجرة على الواجبات وعلى المستحبات تعبدية كانت أم توصلية، لكونها من الاعمال المحترمة التي تقابل بالمال، فتكون المعاملة عليها مشمولة للعمومات، وأن صفة الوجوب أو صفة العبادية أو اقتران العمل العبادي بالدواعي غير القريبة لا تنافي التقرب والاخلاص إلا مع الدليل الخارجي، كامتثال العبادات بداعي الرياء، وقد عرفت ذلك كله آنفا.
[١] عن هيثم التميمي قال: قلت لابي عبد الله " ع ": رجل كانت معه صاحبته لا تستطيع القيام على رجلها فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت وبالصفا والمروة أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها؟ قال: أيها الله إذا. حسنة لابراهيم ابن هاشم. قوله ايها الخ: معناه إي والله يكون ذا، فالهاء عوض عن واو القسم، كما ذكره جمع من النحاة. وعن حفص بن البختري عن أبي عبد الله " ع " في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به هل يجزي ذلك عنها وعن الصبي؟ قال: نعم. حسنة لابراهيم. راجع ج ٨ الوافي ص ١٣٥. وج ٢ ئل باب ٥٠ أن من حمل إنسانا فطاف به من أبواب الطواف ص ٣٠٦.
[٢] قد تقدمت الاشارة إلى آرائهم في ص ٤٦٠.