كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٩
صحيحة عبد الله بن سنان (ومن خاف الناس لسانه فهو في النار). وفي صحيحة أبي عبيدة (البذاء من الجفاء والجفاء في النار). وفي موثقة ابن فضال (من علامات شرك الشيطان الذي لا شك فيه أن يكون فحاشا لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه). وفي بعض الاحاديث: (من فحش على أخيه المسلم نزع الله منه بركة رزقه ووكله إلى نفسه وأفسد عليه معيشته). وفي أصول الكافي بسند صحيح عن ابي عبد الله " ع " قال: (كان في بني اسرائيل رجل فدعا الله أن يرزقه غلاما ثلاث سنين، فلما رأى أن الله لا يجيبه فقال: يا رب أبعيد أنا منك فلا تسمعني، أم قريب أنت مني فلا تجيبني؟ قال: فأتاه آت في منامه فقال: إنك تدعو الله منذ ثلاث سنين بلسان بذئ وقلب عات " الجبار المتجاوز عن حده في الاستكبار " غير تقي، ونية غير صادقة، فاقلع عن بذائك، وليتق الله قلبك، ولتحسن نيتك قال: ففعل الرجل ذلك، ثم دعا الله فولد له غلام). وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي " ع " قال: (يا علي أفضل الجهاد من اصبح لا يهم بظلم أحد، يا علي من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار، يا علي شر الناس من أكرمه الناس اتقاء شره واذى فحشه، يا علي شر الناس من باع آخرته بدنياه وشر منه من باع آخرته بدنيا غيره). أخذ الاجرة على الواجبات قوله: (الخامس: مما يحرم التكسب به ما يجب على الانسان فعله عينا أو كفاية تعبدا أو توصلا على المشهور). أقول: اختلفت كلمات الاصحاب في هذه المسألة على أقوال: الاول: ما ذكره المصنف من المنع مطلقا. الثاني: ما حكاه المصنف عن المصابيح عن فخر المحققين من التفصيل بين التعبدي فلا يجوز، وبين التوصلي فيجوز. الثالث: ما نقله المصنف عن فخر المحققين في الايضاح من التفصيل بين الكفأئي التوصلي فيجوز وبين غيره فلا يجوز. الرابع: ما ذكره في متاجر الرياض من التفصيل بين الواجبات التي تجب على الاجير عينا أو كفاية وجوبا ذاتيا فلا يجوز، وبين الواجبات الكفائية التوصلية فيجوز كالصناعات الواجبة كفاية لانتظام المعاش. الخامس: ما نسب إلى السيد المرتضى من القول بالجواز في الكفائي كتجهيز الميت، وهذه النسبة موهونة بما ذكره المصنف من أن السيد مخالف في وجوب تجهيز الميت على غير الولي، لا في حرمة أخذ الاجرة على تقدير الوجوب عليه، فهو