كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٢
خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر الذي هو فيه). وفيه بعض الاحاديث [١]: (لا يدخل النة عاق ولا منان ولا ديوث). وفي عيون الاخبار [٢]: (وأما التي كانت تحرق وجهها وبدنها وهي تجر امعاؤها فانها كانت قوادة). وقد ورد اللعن والتوعيد على القواد في بعض الاحاديث [٣]. حرمة اتيان القائف وترتيب الاثر على قوله قوله: (السابعة عشرة القيافة حرام في الجملة)، اقول: القيافة في اللغة [٤] معرفة الآثار وشبه الرجل بأخيه وأبيه، والظاهر أنه لا شبهة في جواز تحصيل العلم أو الظن بانساب الاشخاص بعلم القيافة وبقول القافة، ولم يرد في الشريعة المقدسة ما يدل على حرمة ذلك. وما ورد في حرمة إتيان العراف والقائف لا مساس له بهذه الصورة، وإنما المراد منه حرمة العمل بقول القافة، وترتيب الاثر عليه كما سيأتي، ومع الشك في الحرمة والجواز في هذه الصورة يرجع إلى الاصول العملية. ثم إنه لا شبهة في حرمة الرجوع إلى القائف وترتيب الآثار على قوله، وفي الكفاية لا أعرف فيها الخلاف. وفي المنتهى الاجماع على ذلك. خلافا لاكثر العامة [٥] فانهم جوزوا
[١] راجع ج ٢ المستدرك باب ٢٣ تحريم لتيان العراف مما يكتسب به ص ٤٣٥.
[٢] راجع ج ٣ ئل باب ١١٧ جملة ما يحرم على النساء من مقدمات النكاح ص ٢٧.
[٣] في ج ٣ ئل باب ٢٧ تحريم القيادة من النكاح المحرم ص ٤٤: عن ابراهيم بن زياد الكرخي قال: سمعت أبا عبد الله " ع " يقول: لعن الله الواصلة والمستوصلة، يعني الزانية والقوادة. وعن عقاب الاعمال عن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث قال: ومن قاد بين امرأة ورجل حرم الله عليه الجنة ومأواه جهنم وساءت مصيرا ولم يزل في سخط الله حتى يموت.
[٤] في ج ٦ تاج العروس ص ٢٢٨: والقائق من يعرف الآثار ج قافة. وقال ابن الاثير: القائف الذي يتبع الآثار، ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه. ومنه إن مجززا كان قائفا.
[٥] في ج ٤ شرح صحيح مسلم ص ٨٠: أثبت العمل بالقافة الشافعي، ونفاه أبو حنيفة، والمشهور عن مالك في الاماء دون الحرائر، وروى عنه ابن وهب إثباته في