كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥
وكيف كان فقد استدل القائلون بالحرمة والفساد بوجوه: الاول: الاجماع. وفيه أن دعواه في المقام على الحرمة وإن لم تكن جزافية كما عرفت، ولكنا لا نطمئن بكونه إجماعا تعبديا، بل من المحتمل القريب استناده إلى سائر الوجوه المذكورة في المسألة. الثاني: صدق مفهوم القمار عليه بغير عناية وعلاقة، فقد عرفت ان الظاهر من أهل العرف واللغة أن القمار هو الرهن على اللعب بأي شئ كان. وتفسيره باللعب بالآلات المعدة للقمار دور ظاهر. ويدل على ما ذكرناه ترادف كلمة القمار في لغة الفرس لكلمة (برد وباخت) بأي نحو تحقق، ومن أوضح افراده في هذا الزمان الحظ والنصيب المعبر عن ذلك في الفارسية بلفظ (بليط آزائش بخت) وإذا صدق عليه مفهوم القمار شملته المطلقات الدالة على حرمة القمار والميسر والازلام، وحرمة ما اصيب به من الاموال، غاية الامر أن الموارد المنصوصة في باب السبق والرماية قد خرجت عن هذه المطلقات. الوجه الثالث: الروايات الكثيرة الظاهرة في حرمة الرهان على المسابقة في غير الموارد المنصوصة: منها ما دل [١] على نفار الملائكة عند الرهان ولعنها صابه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل، ولكن جميعه ضعيف السند.
[١] في ج ١ كاص ٣٤١. وج ٩ الوفاى ص ٢٥. وج ٢ ئل باب ٢ استحباب الرمي من السبق والرماية ص ٦٦٠: عن ابي بصير عن ابي عبد الله " ع " قال: ليس شئ تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل اهله. مجهولة لسعدان بن مسلم. وفي ج ٩ الوافى ص ٢٥. وج ٢ ئل باب ١ استحباب إجراء الخيل من السبق ص ٦٦٠ عن الصدوق قال: قال الصادق " ع ": إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل. مرسلة. وفي ج ٢ ئل باب ٣ ما يجوز السبق من الرماية ص ٦٦٠ في رواية العلا بن سيابة عن رسول الله صلى الله عليه وآله إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش وما سوى ذلك فهو قمار. ضعيفة لابن سيابة. وفي ج ٢ المستدرك ص ٥١٦ في رواية زيد النرسي تنفر الملائكة عند الرهان وإياكم والرهان الارهان الخف الخ. مجهولة للنرسى. بل ربما يناقش في انتساب الاصل المعروف إليه.