كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٣
نعم في الجواهر (عن ظاهر الصحاح والمصباح والتكملة والذيل انه قد يطلق على اللعب بها مطلقا مع الرهن ودونه). والظاهر انه من باب المجاز، لعلاقة المشابهة والمشاكلة، ولا اقل من الشك في صدق مفهوم القمار عليه، ومن المعلوم انه مع الشك في الصدق لا يجوز التمسك بالمطلقات. وكذلك لا يجوز التمسك بقوله تعالى [١]: " إنما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ". فان العداوة إنما تتحقق مع الرهان، لا بدونه. والتحقيق ان يستدل على الحرمة بالمطلقات [٢] الكثيرة الناهية عن اللعب بالنرد والشطرنج وبكل ما يكون معدا للتقامر، فانه لا شبهة ان اللعب بالامور المذكورة يعم بما كان مع المراهنة أو بدونها. وقد ناقش المصنف في ذلك بانصراف المطلقات المذكورة إلى صورة اللعب بآلات القمار مع الرهن. وقد عرفت جوابه. والعجب منه (ره) أنه استبعد الانصراف في رواية ابي الربيع الشامي [٣] الناهية عن الاقتراب من النرد والشطرنج، ثم التزم به في المطلقات المذكورة! مع أنهما من باب واحد، فان النهي عن الاقتراب من النرد والشطرنج كناية عن حرمة اللعب بهما. فشأن رواية ابي الربيع شأن المطلقات في الانصراف وعدمه، ولكن الرواية ضعيفة السند. وثلاثة لا انصباء لها: وهي المنيح والسفيح والوغد. أقول: إن ما ذكره في المجمع من تقسيم البعير إلى العشرة لا يمكن تصديقه، ضرورة استحالة كونها مخرجا لتلك السهام، فان المخرج لها لا يكون اقل من ثمانية وعشرين، كما عرفته من القاموس وغيره. نعم تنقسم العشرة بغير القسمة المذكورة.
[١] سورة المائدة آية: ٩١.
[٢] في ج ٢ كاص ٢٠١. وج ١٠ الوافي ص ٣٦. وج ٢ ئل باب ٦٣ تحريم كسب القمار ص ٥٤٦، وباب ١٣٢ تحريم اللعب بالشطرنج بالنرد وباب ١٣٠ تحريم اللعب بالشطرنج ص ٥٦٧ مما يكتسب به. وج ٢ المستدرك ص ٤٥٩.
[٣] عن ابي عبد الله " ع " قال: سئل عن الشطرنج والنرد؟ فقال: لا تقربوهما مجهولة لابي الربيع. راجع ج ٢ ئل باب ١٣٠ تحريم اللعب بالشطرنج مما يكتسب به ص ٥٦٧.