كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠
وأن يثبت من الخارج، ومن الواضح أن كون الآلات المعدة للقمار كذلك أول الكلام، إذ لو كان اللعب بها بدون مراهنة جائزا لم تكن كذلك، فلا يمكن إثبات الحرمة به، فانه دور ظاهر. الثاني: ما في رواية ابي الجارود [١] من تفسير الميسر بالنرد والشطرنج وبكل قمار إلى أن قال " ع ": (وكل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشئ من هذا حرام من الله محرم). فانها تشمل باطلاقها اللعب بالآلات المعدة للقمار بدون الرهن. وقد يقال: إن المراد بالقمار المذكور في الرواية هو المعنى المصدري " أعني العمل الخارجي "، وعليه فتكون الرواية منصرفة إلى اللعب بالآلات المذكورة مع الرهن، كما أن المطلقات منصرفة إليه ايضا، ولكنها دعوى جزافية، فان المراد من القمار فيها هو نفس الآلات. ويدل عليه من الرواية قوله " ع ": (بيعه وشراؤه) وقوله " ع ": (وأما الميسر فالنرد والشطرنج). وفيه أن الرواية وإن كانت صريحة الدلالة على المقصود، ولكنها ضعيفة السند. ثم إن المصنف (ره) ذكر جملة من الروايات للتأييد، وادعى عدم انصرافها إلى اللعب الخارجي: منها ما عن مجالس المفيد الثاني ولد الشيخ الطوسي " ره " (٢) وهو قوله " ع ": (كلما الهى عن ذكر الله فهو من الميسر). وفيه أولا: أن هذه الرواية ضعيفة السند. وثانيا: أنها محمولة على الكراهة، فان كثيرا من الامور يلهي عن ذكر الله وليس بميسر، ولا بحرام، وإلا لزم الالتزام بحرمة كثير من الامور الدنيوية، لقوله تعالى (٣): (إنما الحيوة الدنيا لعب ولهو). بل قد أطلق اللهو على بعض الامور المستحبة في جملة من الروايات (٤) كسباق الخيل،
[١] مرسلة. وضعيفة لابي الجارود. راجع ج ٢ ئل باب ١٣٠ تحريم اللعب بالشطرنج مما يكتسب به ص ٥٦٧. (٣) ضعيفة لابن الصلت وغيره. راجع ج ٢ ئل باب ١٢٨ تحريم استعمال الملاهي مما يكتسب به ص ٥٦٦. (٣) سورة محمد، آية: ٣٨. (٤) في ج ٣ ئل باب ١ من كتاب السبق والرماية ص ٦٦٠. وج ٢ كاص ٣٤١ وج ٩ الوافي ص ٣٦: في حديث قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل اللهو باطل إلا في ثلاث: في تأديبه الفرس ورميه عن قوسه وملاعبته امرأته فانهن حق. مرفوعة. ورواها الشيخ بسند فيه ضعف لعبد الله بن عبد الرحمن. ورواها البيهقي الشافعي في ج ١٠