كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٨
وأمر [١] بمجالسة العلماء والصلحاء، وعليه فلا دلالة فيها على نفي الاخوة عمن لا يقوم بحقوق الاخوان. على ان الرواية مجهولة. وعلى الجملة فلا وجه لتقييد المطلقات الواردة في حقوق الاخوان بصورة قيامهم بذلك. ولا يخفى أن الميزان في تأدية حقوق الاخوة هو الميزان في الامتثال في بقية الاعمال المستحبة من أن الاتيان بجميعها تكليف بما لا يطاق، فتقع المزاحمة بينها في مرحلة الامتثال، فيؤتى الاهم فالاهم. حرمة القمار قوله: (الخامسة عشرة القمار حرام إجماعا). أقول: تحقيق الكلام في حرمة القمار يقع في جهتين، الاولى: في حرمة بيع الآلات المعدة للقمار وضعا وتكليفا، وقد تقدم الكلام فيه تفصيلا في النوع الثاني. الثانية في حرمة اللعب بها، وتنقيح اللام هنا في ضمن مسائل اربع، المسألة الاولى أنه لا خلاف بين الفقهاء من الشيعة والسنة [٢] في حرمة اللعب بالآلات المعدة للقمار مع المراهنة، ومن هذا القبيل الحظ والنصيب المعروف في هذا الزمان المعبر عنه في الفارسية بلفظ (بليط آزمائش بخت) نظير اللعب بالاقداح في زمن الجاهلية " وسنتعرض لتفسير اللعب بالاقداح في الهامش " بل على حرمة القمار ضرورة مذهب الاسلام. وتدل عليها الآيات [٣] المتظافرة والروايات المتواترة من طرقنا [٤] والفاسق من العشرة ص ٢٠٦.
[١] راجع ج ١ الوافي باب مجالسة العلماء ص ٤٢
[٢] في ج ٢ فقه المذاهب ص ٤٧ وكذلك نهت الشريعة نهيا شديدا عن الميسر (القمار) فحرمته بجميع أنواعه، وسدت في وجه المسلمين سبله ونوافذه، وحذرتهم من الدنو من اي ناحية من نواحيه.
[٣] منها قوله تعالى في سورة المائدة، آية: ٩٢ (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون).
[٤] راجع ج ١ كاباب ٤٠ القمرا من المعيشة ص ٣٦٢. وج ٢ كا كتاب الاشربة باب النرد ص ٢٠١. وج ٢ التهذيب ص ١١١. وج ١٠ الوافى باب القمار ص ٣٥. وج ٢ ئل باب تحريم كسب القمار مما يكتسب به ص ٥٤٦. وج ٢ المستدرك ص ٤٣٦ وص ٤٥٩