كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥
الكراجكي ان للمؤمن على أخيه ثلاثين حقا، وعدها واحدا بعد واحد، ثم قال " ع ": (سمعت رسول الله يقول: وإن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له وعليه). وقد عرفت في البحث عن كفارة الغيبة أنها ضعيفة السند. وفي صحيحة مرازم عن ابي عبد الله " ع " قال: (ما عبد الله بشئ أفضل من اداء حق المؤمن). وقد خص المصنف هذه الاخبار (بالاخ العارف بهذه الحقوق المؤدي لها بحسب اليسر. أما المؤمن المضيع لها فالظاهر عدم تأكد مراعات هذه الحقوق بالنسبة إليه، ولا يوجب إهمالها مطالبته يوم القيامة لتحقق المقاصة، فان التهاتر يقع في الحقوق كما يقع في الاموال) واستشهد المصنف (ره) على رأيه هذا بعدة روايات قاصرة الدلالة عليه. منها ما رواه الصدوق والكليني عن ابي جعفر " ع " [١]، وقد ذكر فيها إخوان الثقة وإخوان المكاشرة وقال في إخوان المكاشرة: (وأبذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان). وفيه أن هذه الرواية غريبة عما ذكره المصنف، فانها مسوقة لبيان وظيفة العمل بحقوق الاخوان على حسب مراتب الاخوة، فان منهم من هو في أرقي مراتب الاخوة في أداء حق المؤمن على أخيه ص ١٧١. وج ٣ الوافي باب حقوق الاخوة ص ١٠١ وباب صفة الاخ ص ١٠٣. وج ٢ ئل باب ١٢٢ وجوب اداء حق المؤمن من العشرة ص ٢٢٧. وج ١٥ البحار العشرة ص ٦١. وج ٢ المستدرك ص ٩٢. وغير ذلك من الابواب من الكتب المذكورة وغيرها.
[١] في ج ٣ الوافي باب صفة الاخ ص ١٠٤. ومصادقة الاخوان للصدوق ص ١ وج ٢ ئل باب ٣ كيفية المعاشرة من العشرة ص ٢٠٤ عن ابي مريم الانصاري عن ابي جعفر عليه السلام قال: قام رجل بالبصرة إلى أمير المؤمنين " ع " فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الاخوان؟ فقال: الاخوان صنفان إخوان الثقة وإخوان المكاشرة فأما إخوان الثقة فهم الكف والجناح والاهل والمال فإذا كنت من أخيك على حد الثقة فأبذل له مالك وبدنك وصاف من صافاه وعاد من عاداه واكتم سره وعيبه واظهر منه الحسن واعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريت الاحمر وأما إخوان المكاشرة فانك تصيب لذتك منهم فلا تقطعن ذلك منهم ولا تطلبن ما وراء ذلك عن ضميرهم وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان صحيحة ورواها الصدوق في الاخوان مرسلا. وفي الخصال بسند فيه ضعف، لعبدالله بن أحمد الرازي وبكر بن صالح ومحمد بن حفص وغيرهم. الكشر: التبسم. كاشره: كشف له أنيابه