كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
وغيرهما، وفي المبسوط [١]: فاما نجس العين فلا يجوز بيعه كالبول، وفي التذكرة [٢]: الاجماع على عدم صحة بيع نجس العين مطلقا، وفي المستند [٣]: تحريم بيع الابوال مما لا يؤكل لحمه شرعا موضع وفاق، وفي الجواهر [٤]: ادعى قيام الاجماع المحصل على الحرمة وان نقل الاجماع بين الاصحاب مستفيض عليها، وعلى هذا الضوء المذاهب الاربعة، وفي الفقه على المذاهب الاربعة [٥]: ومن البيوع الباطلة بيع النجس، وفي شرح فتح القدير [٦] إذا كان أحد العوضين أو كلاهما محرما فالبيع فاسد. ثم انه قد استدل المصنف على حرمة بيع ابوال مالا يؤكل لحمه وضعا وتكليفا بالاجماع والحرمة والنجاسة وعدم جواز الانتفاع بها، وجميعها لا يصلح لاثبات الحرمة التكليفية ولا الوضعية. اما الاجماع وان نقله غير واحد من أعاظم الاصحاب إلا ان اثبات الاجماع التعبدي هنا مشكل جدا للاطمينان بل العلم بأن مستند المجمعين إنما هو الروايات العامة المتقدمة، والروايات الخاصة المذكورة في بيع الاعيان النجسة، والحكم بحرمة الانتفاع بها، مضافا إلى ان المحصل منه غير حاصل والمنقول منه غير حجة. اما الحرمة فان اراد منها حرمة الاكل والشرب فالكبرى ممنوعة لعدم الدليل على ان كلما يحرم أكله أو شربه يحرم بيعه، ولو فرضنا وجود دليل على ذلك فلا بد من تخصيص اكثر افراده فان كثيرا من الاشياء يحرم اكلها ويجوز بيعها وذلك مستهجن يوجب سقوط الدليل على الحجية، وان اراد منها حرمة الانتفاع بها بجميع منافعها أو بالمنافع الظاهرة فهو وان استلزم حرمة البيع كما تقدم في النبوي المشهور ولكن الصغرى ممنوعة لعدم الدليل على تحريم جميع المنافع أو المنافع الظاهرة لتلك الابوال وسيأتي تفصيلها. واما النجاسة فان رواية تحف العقول وان دلت على حرمة بيع النجس لقوله " ع " فيها (أو شيئ من وجوه النجس فهذا كله حرام محرم لان ذلك كله منهي عن اكله وشربه ولبسه وملكه وامساكه والتقلب فيه فجميع تقلبه في ذلك حرام) إلا ان ذلك فيما تكون منافعه كلها محرمة كما هو مقتضى التعليل المذكور فيها، واما إذا كان للنجس منفعة محللة فلا دليل على حرمة بيعه وابوال ما لا يؤكل لحمه مما له منفعة محللة ومتقضى ذلك جواز بيعها، اللهم إلا ان يقال ان كل نجس يحرم الانتفاع به بجميع منافعه فإذا كان كذلك حرم بيعه
[١] فصل في حكم ما يصح بيعه وما لا يصح.
[٢] ج ١ شرائط العوضين.
[٣] ج ٢ ص ٣٣٤.
[٤] ج متاجر اوائل المكاسب المحرمة.
[٥] ج ٢ ص ٢٣١
[٦] ج ٥ ص ١٨٦.