كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٧
فيما سبق مرارا، وتكلمنا عليه في البحث عن مقدمات التفسير مفصلا. الثالث: الروايات [١] الدالة على حرمة الغناء، وحرمة تعليمه وتعلمه، وحرمة التكسب به واستماعه. وأنه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الخضرة. وأنه يورث الفقر والقساوة وينزع الحياء. وأنه رقية الزناء، ويرفع البركة، وينزل البلاء، كما نزل البلاء على المغنين من بني اسرائيل. وأنه مما وعد الله عليه النار وبئس المصير. وأنه غش النفاق وأن الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله. وأن استماع الغناء نفاق وتعلمه كفر. وأن صاحب الغناء يحشر من قبره أعمى وأخرس وأبكم. وأن من ضرب في بيته شيئا من الملاهي أربعين يوما فقد بآء بغضب من الله فان مات في أربعين مات فاجرا فاسقا مأواه النار وبئس المصير. وأن من أصغى إلى ناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان. وأن الغناء أخبث ما خلق الله وشر ما خلق الله وأنه يورث الفقر والنفاق. وأن من استمع إلى الغناء يذاب في اذنه الافك. وغير ذلك من المضامين المدهشة التي اشتملت عليها الاخبار المتواترة، والروايات الواردة في حرمة الغناء، وإن كان أكثرها ضعيف السند، ولكن في المعتبر منها غنى وكفاية. والعجب من المحقق الاردبيلي، حيث قال في محكي شرح الارشاد: ما رأيت رواية صحيحة صريحة في التحريم. وهو أعرف بمقاله. رأي المحدث القاسانى في حرمة الغناء والجواب عنه قال في الوافي [٢] ما حاصله: الذي يظهر من مجموع الاخبار الواردة في الغناء هو اختصاص حرمته، وحرمة التكسب به، وحرمة تعليمه وتعلمه واستماعه بما كان متعارفا زمن بني امية وبني العباس، من دخول الرجال على النساء، وتكلمهن بالاباطيل، ولعبهن بالملاهي على أقسامها، واما غير ذلك فلا محذور فيه، وعليه فلا بأس بسماع الغناء بما يتضمن ذكر الجنة
[١] راجع ج ٢ كاآخر أبواب الاشربة باب الغناء ص ٢٠٠. وج ١٠ الوافى باب ٣٤ ما جاء في الغناء ص ٣٣. وج ٢ ئل باب ١٢٧ تحريم الغناء، وباب ١٢٨ تحريم استعمال الملاهي، وباب ١٢٩ تحريم سماع الغناء مما يكتسب به ص ٥٦٥ وص ٥٦٦. وج ٢ المستدرك ص ٤٥٧ وص ٤٥٨. وج ١٦ البحار.
[٢] ج ١٠ ص ٣٣.