كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٥
ضرورة دينية). وفي متاجر الرياض: (بل عليه إجماع العلماء، كما حكاه بعض الاجلاء، وهو الحجة) وغير ذلك من كلمات الاصحاب المشتملة على دعوى الاجماع والضرورة على حرمة الغناء. ويدل على حرمته وجوه، الوجه الاول: قيام الاجماع عليها محصلا ومنقولا. وفيه أن دعوى الاجماع على الحرمة في الجملة وإن لم تكن جزافية، بل في كلمات غير واحد من الاعلام دعوى الضرورة عليها، إلا أنه ليس إجماعا تعبديا، فان من المحتمل القريب استناد المجمعين إلى الآيات والروايات الدالة على حرمة الغناء. الوجه الثاني: جملة من الآيات الكريمة ولو بضميمة الروايات، منها قوله تعالى [١]: (واجتنبوا قول الزور) ومنه الغناء، للروايات [٢] الواردة في تطبيقه عليه، ولا فرق في هذه النتيجة بين كون الغن ءا نفسه من مقولة الكلام، أو هو كيفية مسموعة تقوم به، لاتحادهما في الخارج على كل حال، فلا وجه للخدشة في الروايات الواردة في تفسير الآية: بأن مقتضاها أن الغناء من مقولة الكلام، مع أنه كيفية تقوم به. ومنها قوله تعالى [٣]: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) فقد ذكرت عدة من الروايات [٤] أن الغناء من مصاديق لهو الحديث الذي حرمته الآية
[١] سورة الحج آية: ٣١.
[٢] في ج ٢ كاباب الغناء ص ٢٠٠. وج ١٠ الوافي باب ٣٤ الغناء ص ٣٣. وج ٢ ئل باب ١٢٧ تحريم الغناء مما يكتسب به ص ٥٦٥ عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عن قول الله (واجتنبوا قول الزور)، قال: هو الغناء. ضعيفة لسهل. وفي الباب المزبور من ئل في رواية زيد الشحام عن ابي عبد الله " ع " قال: قول الزور الغناء، ضعيف لدرست بن منصور. وعن ابن ابي عمير مثله مرسلا. وعن عيون الاخبار قول الزور الغناء. ضعيف لمظفر العلوي. وعن تفسير علي بن ابراهيم مثله. حسنة لابراهيم بن هاشم. وفي ج ٢ المستدرك ص ٤٥٨ عن الصدوق مثله مرسلا.
[٣] سورة لقمان آية: ٥.
[٤] في المصادر المتقدمة من كا والوافي وئل عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر " ع " قال الغناء مما وعد الله عليه النار وتلا هذه الآية. حسنة لابراهيم وعلي بن اسماعيل. وعن مهران بن محمد عن أبي عبد الله " ع " قال: سمعته يقول: الغناء مما قال الله: ومن الناس الآية. مجهولة لمهران.