كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩
ومن طرق العامة [١] بل هي من ضروريات مذهب المسلمين. والعجب من المحقق الايرواني حيث ألغى عنوان الغش عن الموضوعية والتزم بحرمته للعناوين الثانوية من الكذب وأكل اموال الناس بلا رضى منهم!. ولا ريب أن الروايات حجة عليه، لظهورها في حرمة الغش في نفسه، فإذا تحقق موضوعه في مورد ترتب عليه حكمه، كسائر القضايا الحقيقة، وسيأتي ان موضوع الغش أمر عرفي. فقد ظهر أنه لا وجه لما ارتكبه المحقق المذكور من السبر والتقسيم في نفي موضوعية الغش بدعوى أنه لا دليل على حرمة شوب اللبن بالماء ولا على حرمة عرض المشوب على البيع، ولا على حرمة مجرد الانشاء، فتعين أن يكون الغش المحرم أخذ قيمة غير المغشوش بازاء المغشوش وعن السكوني عن أبي عبد الله " ع " قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أن يشاب اللبن بالماء للبيع. ضعيفة للنوفلي. وعن هشام بن الحكم قال: كنت ابيع السابري في الظلال فمر بي أبو الحسن موسى " ع " فقال لي: يا هشام إن البيع في الظلال غش والغش لا يحل. حسنة لابراهيم بن هاشم. أقول: السابري ثوب رقيق جيد. وفي الموضعين المتقدمين من الوافي وئل وفي كابهامش ج ٤ مرآة العقول ص ٣١٩ في رواية زينب الطعارة الحولاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا بعت فاحسني ولا تغشي فانه أنقى لله وابقى للمال. حسنة للحسين بن زيد. وفي الباب المزبور من ئل في حديث المناهي عن رسول الله صلى الله عليه وآله إنه قال: ومن غش مسلما في شراء أو بيع فليس منا ويحشر يوم القيامة مع اليهود لانهم أغش الخلق للمسلمين. مجهولة لشعيب بن واقد. وفي ج ١ كاص ٣٨٠. وج ٢ التهذيب بيع المضمون ص ١٢٧. وج ١٠ الوافي ص ٦٤. وج ٢ ئل باب ٩ جواز خلط المتاع الجيد بغيره من أحكام العيوب ص ٥٩٧ عن الحلبي عن ابي عبد الله " ع " قال: سألته عن الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد وسعرهما شتى وأحدهما خير من الآخر فيخلطهما جميعا ثم يبيعهما بسعر واحد؟ فقال: لا يصلح له أن يفعل ذلك يغش به المسلمين حتى يبينه. حسنة لابراهيم بن هاشم. إلى غير ذلك من الروايات المذكورة في المصادر المتقدمة، وفي ج ٢ المستدرك ص ٤٥٥، وج ١٥ البحار العشرة ص ١٩٥.
[١] راجع ج ٥ سنن البيهقي ص ٣٢٠.