كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥
وربما يظهر من كلام شيخنا الاستاذ [١] في حكم الاجرة على الواجبات ان الوجه في ذلك هو عدم كون الاعمال المحرمة من الاموال أو عدم امكان تسليمها شرعا حيث قال الاول ان يكون العمل الذي يأخذ الاجير أو العامل بازائه الاجرة والجعل ملكا له بأن لا يكون مسلوب الاختيار بايجاب أو تحريم شرعي عليه، وبملاحظة ما تقدم يظهر لك ما فيه فانك قد عرفت ان صحة المعاملة عليها ووجوب الوفاء بها لا يجتمعان مع الحرمة النفسية سواء اعتبرنا المالية أو القدرة على التسليم في صحة العقد أم لم نعتبر شيئا من ذلك. تقسيم المكاسب إلى الثلاثة أو الخمسة (قوله قد جرت عادة غير واحد على تقسيم المكاسب أقول) المكاسب جمع مكسب وهو مفعل من الكسب اما مصدر ميمي بمعنى الكسب أو التكسب أو اسم مكان من الكسب (قوله مما ندب إليه الشرع أقول) اي امر به بالامر الاستحبابي وقد أشار بذلك إلى الاخبار الواردة في استحباب الرعي [٢] والزرع [٣]. (قوله فتأمل أقول) لعله اشارة إلى ان وجوب الصناعات ليس بعنوان التكسب بل
[١] ج ١ منية الطالب ص ١٥.
[٢] عن العيون. محمد بن عطية قال سمعت أبا عبد الله " ع " يقول: ان الله عزوجل أحب لانبيائه من الاعمال الحرث والرعي لئلا يكرهوا شيئا من قطر السماء. راجع ج ٥ البحار ص ١٨ وج ٢٣ باب ١٠ استحباب الزرع ص ١٩. عن العيون. عقبة عن أبي عبد الله " ع " قال: ما بعث الله نبيا قط حتى يسترعيه الغنم ويعلمه بذلك رعية الناس. راجع ج ٥ البحار ص ١٨. وفي الحديث انه (ص) قال: ما من نبي إلا وقد رعى الغنم قيل وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا. راجع ج ١٤ البحار ص ٦٨٣.
[٣] كا. محمد بن عطية قال: سمعت أبا عبد الله " ع " يقول: ان الله عزوجل اختار لانبيائه الحرث والزرع كيلا يكرهوا شيئا من قطر السماء. مرسلة. كا ويب. سهل بن زياد رفعه قال: قال أبو عبد الله " ع ": ان الله جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والزرع والضرع لئلا يكرهوا شيئا من قطر السماء. ضعيفة لسهل ومرفوعة. كا. سيابة عن أبي عبد الله " ع " قال سأله رجل فقال له جعلت فداك اسمع قوما يقولون ان الزراعة مكروهة فقال له ازرعوا واغرسوا فلا والله ما عمل الناس عملا أحب ولا أطيب منه والله ليزرعن الزرع وليغرسن النخل بعد خروج الدجال. مجهولة لسيابة. كا. يزيد بن هارون الواسطي قال: سمعت أبا عبد الله " ع " يقول: الزارعون كنوز