كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣
جواز اخذ العكس المتعارف الفرع الخامس: الظاهر من الادلة المتقدمة الناهية عن التصوير والتمثيل هو النهي عن ايجاد الصورة، كما أن النهي عن سائر الافعال المحرمة نهي عن ايجادها في الخارج، وعليه فلا يفرق في حرمة التصوير بين أن يكون باليد أو بالطبع أو بالصياغة أو بالنسج، سواء اكان ذلك امرا دفعيا كما إذا كان بالآلة الطابعة أم تدريجيا. وعلى هذا المنهج فلا يحرم أخذ العكس المتعارف في زماننا، لعدم كونه إيجادا للصورة المحرمة، وإنما هو اخذ للظل، وإبقاء له بواسطة الدواء، فان الانسان إذا وقف في مقابل المكينة العكاسة كان حائلا بينها وبين النور، فيقع ظله على المكينة، ويثبت فيها لاجل الدواء فيكون صورة لذي ظل، واين هذا من التصوير المحرم؟. وهذا من قبيل وضع شئ من الادوية على الجدران أو الاجسام الصيقلية لتثبت فيها الاظلال والصور المرتسمة، فهل يتوهم احد حرمته من جهة حرمة التصوير، وإلا لزمه القول بحرمة النظر إلى المرأة، إذ لا يفرق في حرمة التصوير بين بقاء الصورة مدة قليلة أو مدة مديدة!. وقد اشتهر انطباع صور الاشياء في شجرة الجوز في بعض الاحيان، ولا نحتمل أن يتفوه احد بحرمة الوقوف في مقابلها في ذلك الوقت، بدعوى كونه تصويرا محرما. وعلى الاجمال لا نتصور حرمة اخذ العكس المتعارف، لا من جهة الوقوف في مقابل المكينة العكاسة، ولا من جهة ع ابقاء الظل فيها كما هو واضح. الفرع السادس: قد عرفت آنفا أن المناط في حرمة التصوير قصد الحكاية والصدق العرفي، وعليه فيحرم تصوير الصورة للحيوانات مطلقا سواء ما كان منها فردا لنوع من الحيوانات الموجودة، وما لم يكن كذلك كالعنقاء ونحوه من الحيوانات الخيالية، وذلك لاطلاق الادلة. الفرع السابع: إذا صورة صورة مشتركة بين الحيوان وغيره لم يكن ذلك حراما إلا إذا قصد الحكاية عن الحيوان، ثم إذا اشترك اشخاص عديدة في صنعة صورة محرمة، فان قصد كل واحد منهم التصوير المحرم فهو حرام، وإلا فلا يحرم غير تركيب الاجزاء المتشتتة الفرع الثامن: قد عرفت في البحث عن حرمة تغرير الجاهل: أن القاء الغير في الحرام الوقاعي حرام، وعليه فلا فرق في حرمة التصوير بين المباشرة والتسبيب. بل قد عرفت في المبحث المذكور: أن نفس الادلة الاولية تقتضي عدم الفرق بين المباشرة والتسبيب في