كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨
كسرت نوع إشعار بالتجسم). وفيه أولا: أنه لا إشعار في شئ من هذه الروايات بكون الصور المنهى عنها مجسمة إلا في رواية قرب الاسناد (تكسر رؤوس التماثيل وتلطخ رؤوس التصاوير) وهي ضعيفة السند، والوجه في عدم إشعار غيرها بذلك هو أن قطع الراس أو تغييره كما يصدق في الصور المجسمة، فكذلك يصدق في غيرها. وثانيا: أن الكلام في المقام في عمل الصورة، وهو لا يرتبط بالصلاة في بيت فيه تماثيل، بل الصلاة فيه كالصلاة في الموارد المكروهة. الوجه الثالث: ما في الجواهر أيضا من أنه (يظهر من مقابلة النقش للصورة في خبر المناهي ذلك أيضا) اي كون الصور المحرمة مجسمة. وفيه أولا: ان خبر المناهي ضعيف السند ومجهول الراوي، كما عرفت مرارا. وثانيا: ما ذكره السيد في حاشيته: وهو أن ما اشتمل على كلمة النقش (خبر آخر عن النبي " ص " نقله الامام " ع "، فلا مقابلة في كلام النبي، والامام اراد ان ينقل اللفظ الصادر عنه " ع "). فروع مهمة تصوير الملك والجن الاول: هل يلحق الجن والملك بالحيوان فيحرم تصويرهما أولا؟ ففيه قولان، وقد يقال بالثاني، كما في الجواهر، وحكاه عن بعض الاساطين في شرحه على القواعد. والوجه فيه ان المطلقات المتقدمة وان اقتضت حرمة التصوير مطلقا إلا أنك قد عرفت أنها مقيدة بالروايات المعتبرة كصحيحة محمد بن مسلم: (لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان) وغيرها، وقد عرفت ذلك آنفا، وعليه فنفي الباس عن تصوير غير الحيوان يقتضي اندراج الملك والجن تحت الحكم بالجواز، فان من الواضح انهما ليسا من جنس الحيوان. وفيه ان المراد من الحيوان هنا ما هو المعروف في مصطلح اهل المعقول من كونه جسما حساسا متحركا بالارادة، ومن البديهي ان هذا المفهوم يصدق على كل مادة ذات رو. ح سواء كانت من عالم العناصر ام من عالم آخر هو فوقه، وعليه فلا قصور في شمول صحيحة محمد بن مسلم للملك والجن والشيطان، فيحكم بحرمة تصويرهم. تكسر رؤوس التماثيل وتلطخ رؤوس التصاوير ويصلي فيه ولا باس مجهولة لعبدالله ابن الحسن.