كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٢
ومن طرق العامة [١] حرمة التصاوير مطلقا ولو كانت لغير ذوات الارواح. ولم تكن مجسمة، كقول علي " ع ": (إياكم وعمل الصور فانكم تسألون عنها يوم القيامة) وكالنبوي وعن الحضرمي عن أبي عبد الله " ع " جعل من أكل السحت تصوير التماثيل. ضعيفة لعبدالله بن طلحة. ولان كتاب الحضرمي لم يثبت اعتباره. وعن القطب الراوندي: من صور التماثيل فقد ضاد الله. مرسلة. وعن الشهيد في المنية عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال: أشد الناس عذابا يوم القيامة مصور يصور التماثيل. مرسلة. وفي ج ٢ كا ص ٢٢٦. وج ١١ الوافى ص ١٠٧. وج ١ ئل باب ٣ عدم جواز نقش البيوت بالتماثيل من أحكام المساكن ص ٣١٧. عن ابي بصير عن ابي عبد الله " ع " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أتاني جبرئيل وقال: يا محمد إن ربك يقرؤك السلام وينهى عن تزويق البيوت، قال أبو بصير: فقلت: وما تزويق البيوت؟ فقال: تصاوير التماثيل، ضعيفة لقاسم بن محمد الجوهري، وعلي بن ابي حمزة. التزويق التزيين والتحسين. وفي ج ١ التهذيب باب دفن الميت ص ١٣٠. وج ١٣ الوافى باب ٩٥ وظائف القبر ص ٨٣. وج ١ ئل الباب ٣ المذكور عن الاصبغ بن نباتة قال: قال امير المؤمنين " ع ": من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن الاسلام. ضعيفة لابي جارود. إلى غير ذلك من المطلقات. قال في التهذيب وحاصله. انه اختلف اصحابنا في رواية هذا الخبر وتأويله على وجوه: فقال محمد بن الحسن الصفار: من جدد بالجيم، لا غير، فمعناه: انه لا يجوز تجديد القبر بعد الاندراس وإن جاز تعميره أولا. وقال سعد بن عبد الله: من حدد قبرا بالحاء غير المعجمة يعني به من سنم قبرا. وقال احمد البرقي: إنما هو من جدث قبرا بالجيم والثناء، ولم يفسر ما معناه. إلا انه يمكن ان يراد منه جعل القبر (الذي دفن فيه الميت) قبرا لانسان آخر لان الجدث هو القبر. وقال محمد بن علي بن الحسين: إن معنى التجديد هو ما اختاره سعد ابن عبد الله في معنى التحديد، إلا أن جميع المعاني المذكورة داخل في معنى الحديث. وقال شيخنا محمد بن محمد بن النعمان (ره) يقول: إن الخبر بالخاء والدالين، وذلك مأخوذ من الخد بمعنى الشق، يقال: خدت الارض خدا: اي شققتها. وفي الوافى عن الفقيه: (والذي أقوله في قوله " ع ": من مثل مثالا، إنه يعني من أبدع بدعة ودعا إليها، أو وضع دينا فقد خرج عن الاسلام).
[١] راجع ج ٧ سنن البيهقي ص ٢٦٨.