كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٤
ويضاف إلى ذلك ان النسبة بين التشبيب وبين تلك العناوين المحرمة هي العموم من وجه فلا تدل حرمتها على حرمة التشبيب دائما، مع ان الكلام في التشبيب بعنوانه الاولي، فحرمته بعنوان اللهو أو الفحشاء أو غيرهما من العناوين المحرمة خارج عن حدود البحث ومحل النزاع. الوجه الثالث: انه مناف للعفاف الذي اعتبر في العدالة بمقتضى بعض الروايات [١] وحيث إن العفاف واجب، فيحرم الاخلال به. وفيه انا نمنع اعتبار اي عفاف في العدالة، وإنما المعتبر فيها العفاف عن المحرمات، وكون التشبيب منها اول الكلام. الوجه الرابع: الاخبار الدالة على حرمة ما يثير الشهوة إلى غير الحليلة حتى بالاسباب البعيدة وهي كثيرة قد ذكرت في مواضع شتى: منها ما دل [٢] على النهي عن النظر إلى الاجنبية لانه سهم مسموم من سهام ابليس: والنكتة في إطلاق لفظ السهم على النظر هي تأثيره في قلب الناظر وإيمانه، كتأثير السهم الخارجي في الغرض، ومن هنا اطلق عليه زنا العين كما في رواية أبي جميلة ووجه دلالة هذه الاخبار على حرمة التشبيب هو ان النظر إلى
[١] في ج ٣ ئل باب ٤١ ما يعتبر في الشاهد من العدالة من الشهادات ص ٤١٦. عن ابي يعفور قال: قلت لابي عبد الله: بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال: أن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان، الخبر. صحيح.
[٢] في ج ٢ كا باب ١٩١ النوادر من النكاح ص ٧٦. وج ١٢ الوافى باب ١٣٥ العفة من النكاح ص ١٢٧. وج ٣ ئل باب ١٠٤ تحريم النظر إلى النساء من مقدمات النكاح ص ٢٤ عن عقبة بن خالد عن ابي عبد الله " ع " قال: سمعته يقول: النظر سهم من سهام ابليس مسموم وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة. ضعيفة لعقبة. وعن ابن أبي نجران عمن ذكره عن أبي عبد الله " ع ". ويزيد بن حماد وغيره عن أبي جميلة عن ابي جعفر وأبي عبد الله " ع " قالا: ما من أحد إلا وهو يصيب حظا من الزنا فزنا العين النظر. الخبر. السند الاول مرسل. والثاني ضعيف لابي جميلة. راجع المصادر المزبورة في خبر عقبة. وفي البابين المذكورين من الوافى وئل عن الفقيه عن عقبة بن خالد قال: قال أبو عبد الله " ع ": النظر سهم من سهام ابليس مسموم من تركها لله لا لغيره اعقبه الله ايمانا يجد طعمه. ضعيفة لعقبة. وعن الكاهلي قال: قال أبو عبد الله " ع ": النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة