كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١
(وثانيا) ان نقل روايتين في الكتاب يظهر منها جواز المتعة لا يدل على التزامه بالجواز ونسبة ذلك إليه محتاجة إلى علم الغيب بأنه كان حين ما نقلهما ملتفتا إلى ما يستفاد منهما من مشروعية المتعة فان من المحتمل القريب ان يكون نظره في الروايتين مقصورا على نفي التحليل والاحصان بالمتعة كنفيهما بالشبهة مع عدم التفاته إلى جهة اخرى لانه ليس بمعصوم لا يمكن في حقه مثل هذا الاحتمال. (أما) ان المتعة بناء على عدم جوازها كالزنا فيكون ذكرها في البابين من قبيل ذكر الزنا ولا معنى له. (فيدفعه) ان ذكر المتعة يكون من قبيل ذكر الشبهة في البابين ولا خفاء فيه ولا معنى للتهويل به. تذييل لا يخفى عليك انا لو قطعنا النظر عن جميع ما ذكرناه في عدم اعتبار الكتاب فالرواية التي مما يسجد عليه ومنها ما قال في الوضوء انه من بدأ بالمياسير من أعضاء الوضوء جهلا أو نسيانا وصلى لم تفسد صلاته. ومنها ما في نواقض الوضوء عن جعفر بن محمد " ع " ان الذي ينقض الوضوء إلى أن قال المذي وقال بعد اسطر ورأوا ان كلما خرج من مخرج الغائط ومن مخرج البول عما قدمنا ذكره أو من دود أو حبات أو حب القرع ذلك كله حدث يجب منه الوضوء وينقض الوضوء ومنها ما قال في المسح من بدأ بما أخره الله من الاعضاء نسيانا أو جهلا وصلى لم تفسد صلاته. ومنها ما قال في صفات الوضوء ثم أمروا بمسح الرأس مقبلا ومدبرا يبدأ من وسط رأسه فيمر يديه جميعا على ما أقبل من الشعر إلى منطقة من الجبهة ثم يمار يديه من وسط الرأس إلى آخر الشعر من القفا ويمسح مع ذلك الاذنين ظاهرهما وباطنهما. ومنها ما قال في هذا الباب ومن غسل رجليه تنظفا ومبالغة في الوضوء ولابتغاء الفضل وخلل أصابعه فقد أحسن. ومنها ما قال في الوضوء التجديدي ما غسل من أعضاء الوضوء أو ترك لا شيئ عليه وقد روينا عن علي بن الحسين " ع " انه سئل عن المسح على الخفين فسكت حتى مر بموضع فيه ماء والسائل معه فنزل وتوضأ ومسح على الخفين وعلى عمامته وقال هذا وضوء من لم يحدث إلى غير ذلك مما يخالف مذهب الشيعة وليس المقام مناسبا لذكره أجمع ومن أراد الاطلاع عليه فليراجع إلى دعائم الاسلام.