كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦
والحضر الموجبة لظهور بياض البدن وصفائه، بداهة كونه سببا لرغبة الخاطبين، ولا نظن أن يلتزم بذلك فقيه أو متفقة. تزيين الرجل بما يحرم عليه قوله: (المسألة الثانية تزيين الرجل بما يحرم عليه من لبس الحرير والذهب حرام)، أقول: اتفق فقهائنا وفقهاء العامة [١] واستفاضت الاخبار من طرقنا [٢] ومن طرق السنة [٣] على حرمة لبس الرجل الحرير والذهب إلا في موارد خاصة، ولكن الاخبار خالية عن حرمة تزين الرجل بهما، فعقد المسألة بهذا العنوان كما صنعه المصنف (ره) فيه مسامحة ولصحة، نعم ورد في بعض الاحاديث [٤]: (لا تختم بالذهب فانه زينتك في الآخرة) وفي بعضها الآخر [٥]: (جعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء فحرم على الرجال لبسه والصلاة فيه). ولكن مضافا إلى ضعف السند فيهما، انهما لا تدلان على حرمة تزين الرجل بالذهب حتى يشمل النهي غير صورة اللبس ايضا، بل تفريعه " ع " في الرواية الثانية حرمة لبس الذهب على كونه زينة النساء في الدنيا لا يخلو عن الاشعار بجواز تزين الرجل بالذهب ما لم يصدق عليه عنوان اللبس.
[١] في ج ٢ فقه المذاهب ص ١٠ الشافعية قالوا: يحرم على الرجال لباس الحرير، فلا يجوز للرجال أن يجلسوا على الحرير ولا أن يستندوا إليه من غير حائل، ويحرم ستر الجدران به في أيام الفرح والزينة إلا لعذر، والحنابلة قالوا: بحرمة استعمال الحرير مطلقا ولو كان بطانة لغيره، ومثل الرجل الخنثى وكذلك الصبي والمجنون فيحرم للباسهما الحرير. وفي ص ١٠ الحنفية قالوا: يحرم على الرجال لبس الحرير إلا لضرورة. وفي ص ١٣ المالكية قالوا: يحرم على الذكور البالغين لبس الحرير وفي الصغار خلاف. وفي ص ١٤ يحرم على الرجل والمرأة استعمال الذهب والفضة.
[٢] راجع ج ٢ كاباب ١٣ لبس الحرير ص ٢٠٦. وباب ٢٣ الخواتيم من التجمل ص ٢١٠ وج ١١ الوافى باب ١٨٦ الخواتيم ص ١٠٣. وباب ١٧١ أجناس اللباس من التمل ص ٩٨ وج ١ ئل ١١ عدم جواز صلاة الرجل في الحرير وباب ٣٠ عدم جواز لبس الرجل الذهب من لباس المصلي.
[٣] راجع ج ٢ سنن البيهقي ص ٤٢٢ وص ٤٢٤.
[٤] (ضعيفة لغالب بن عثمان. راجع ابواب الخواتيم المتقدمة من كا والوافى وئل.
[٥] مرسلة. راجع ج ٣ ئل باب ٣٠ عدم جواز لبس الرجل الذهب من لباس المصلي