كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠
بمذهب الاسماعيلية واثبات كونه ثقة اثنى عشريا إلى بيان نبذة من عقائد الاسماعيلية الفاسدة كقولهم بأن محمد بن اسماعيل حي لم يمت ويبعث برسالة وشرع جديد ينسخ به شريعة محمد وانه من اولي العزم وأولوا العزم عندهم سبع لان السماوات سبع والارضين سبع وبدن الانسان سبع والائمة سبع وقلبهم محمد بن اسماعيل إلى غير ذلك من الخرافات التي تنزه عنها النعمان وكتابه ثم انه صرح في كتابه بكفر الباطنية وأثبت إمامة الائمة الطاهرة وكونهم مفترضي الطاعة ولم يصرح باسماعيل ولا بابنه محمد ومع ذلك كله فكيف يرضى المنصف بعده من من الاسماعيلية، انتهى ملخص كلامه. (وفيه) ان تنزه النعمان من تلك الاقاويل الكاذبة والعقائد الفاسدة وتصريحه بكفر الباطنية لا يستلزم عدم كونه من الاسماعيلية لان الباطنية قسم منهم وليس كل اسماعيلي من الباطنية وان عدم ذكره اسماعيل وابنه في عداد الائمة لا يكشف عن عدم عقيدته بامامتهما مع ان عقائد الاسماعيليين لم تصل الينا بحقيقتها حتى نلاحظها مع ما ذكره النعمان ليتضح لنا انه منهم أو ليس منهم ولقد صادفت زعيما من زعمائهم في الحضرة الشريفة فسألته عن ولي الامر والحجة المنتظر " ع " هل هو حي أو ميت فقال هو لا حي ولا ميت بل يولد من امرأة قرشية لا تحيض فيعلم من ذلك انهم لا يرون ما تذهب إليه الباطنية في محمد بن اسماعيل. (كشف حقيقة) لا ينقضي تعجبي من المحدث المتبحر النوري حيث قال في المستدرك [١] ما ملخصه: ان الكتاب المذكور لم يخالف في فرع غالبا إلا ومعه موافق معروف من الشيعة الا في انكار المتعة فليس له موافق عليه، ثم حمل انكاره هذا على التقية وجعل القرينة على ذلك ما ذكره في باب الطلاق من عدم وقوع التحليل بالمتعة للمطلقة ثلاثا وما ذكره في باب الحد في الزنا من ان الاحصان لا يتحقق بالمتعة فان المتعة لو لم تكن جائزة عنده لكان ذكره في البابين بلا وجه وتكون من قبيل ذكر الزنا فيهما ولا معنى لان يقول أحد ان الزنا لا يتحقق به التحليل والاحصان. (ووجه العجب) أولا ان الكتاب يشتمل على فروع كثيرة تخالف مذهب الشيعة الاثنى عشرية ولم يوافقه عليها أحد من علماء الشيعة وقد ذكرنا في الحاشية [٢] انموذجا من هذه المخالفات لتكون حجة على منكرها.
[١] ج ٣ ص ٣١٨.
[٢] منها ما ذكره في المتعة وانها ليست بمشروعة، منها ما ذكره في ضمن ما يسجد عليه المصلي قال: وعن جعفر بن محمد " ع " انه رخص في الصلاة على ثياب الصوف وكلما يجوز لباسه والصلاة فيه يجوز السجود عليه فإذا جاز لباس الثوب الصوف والصلاة فيه فلذلك