كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠
والمغفر [١] وسائر ما يكن به [٢] في الحرب. الثاني: أنه تعالى أمر في الآية المتقدمة بالتهيئة والاستعداد إلى قتال الكفار وإرهابهم، فبيع السلاح منهم ولو بمثل المغفر والدرع نقض لغرضه تعالى. الثالث: أن تمكين الكفار من مطلق ما يكن به في الحرب تقوية لهم فهو محرمة عقلا وشرعا كما علمت. الرابع: أنه يحرم حمل السروج وأداتها إلى أهل الشام، وبيعها منهم والاعانة لهم عند قيام الحرب بينهم وبين الشيعة، لروايتي الحضرمي وهند السراج، فبيعها من الكفار أولى بالتحريم ولكن هذا الوجه يختص بحال الحرب، على أن كلتا الروايتين ضعيفة السند. وهم ودفع قد يتوهم أن المراد بالسروج المذكورة في رواية الحضرمي هي السيوف السريجية، فلا تكون لها دلالة ولو بالفحوى على حرمة بيع ما يكن من اعداء الدين. ولكن هذا التوهم فاسد، فانه مضافا إلى ان الظاهر من كون السائل سراجا أن سؤاله متصل بصنعته (وهي عمل السروج ونقلها) فلا ربط له بالسيوف وبيعها، أن حمل السروج بالواو على السيوف السريجية لا تساعده القواعد اللغوية، لان السريجي يجمع على سريجيات، لا على سروج، وإنما السروج جمع سرج. على أنه لا يساعده صدر الرواية، لاشتماله على كلمة الاداة وليست للسيف أدوات بخلاف السرج، وحملها على أدوات السيف من الغمد ونحوه بعيد جدا. قوله: (بمقتضى أن التفصيل قاطع للشركة). أقول: قد يقال: بجواز بيع ما يكن من الكفار لصحيحة محمد بن قيس [٣] عن بيع السلاح من فئتين تلتقيان من أهل الباطل؟ فقال: بعهما ما يكنهما.
[١] في القاموس: المغفر كمنبر زرد من الدرع يلبس تحت القلنسوة، أو حلق يتقنع بها المتسلح.
[٢] في ج ٩ تاج العروس ص ٣٢٣: الكن بالكسر وقاء كل شئ وستره، وكن أمره عنه أخفاه، وقال بعضهم: أكن الشئ ستره، وفي التنزيل العزيز: (أو أكننتم في انفسكم) اي اخفيتم.
[٣] في ج ١ كا ص ٣٥٩. وج ٢ التهذيب ص ١٠٧. وج ١٠ الوافي ص ٢٩. وج ٢ ئل باب ٣٥ تحريم بيع السلاح لاعداء الدين مما يكتسب به. قال: سألت