كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧
ما دل على جواز بيعه من أعداء الدين في حال الهدنة الثانية [١] ما دل على جواز بيعه منهم مطلقا، الثالثة [٢] ما دل على حرمة بيعه منهم كذلك. ويمكن الجمع بينهما بحمل الطائفة المانعة على صورة قيام الحرب بينهم وبين المسلمين، وحمل الطائفة المجوزة على صورة الهدنة في مقابل المبائنة والمنازعة، وشاهد الجمع الطائفة الاولى المفصلة بين الحالتين " الهدنة والمنازعة ". وعن الشهيد في حواشيه انه لا يجوز مطلقا، لان فيه تقوية الكافر على المسلم، فلا يجوز فهو مشرك مجهولة لابي سارة. أقول: قد كثر من الرواة خطاب الائمة عليهم السلام بكلمة أصلحك الله، والمراد بذلك هو مطالبة إصلاح الشؤون الدنيوية، للا الامور الاخروية، وتغيير حال الجور والظلم إلى حال العدل والانصاف لكي يلزم منه جهل القائل بمقامهم، وإلا لم يقدر أحد على خطاب سلاطين الجور بذلك مع أنه كان مرسوما في الزمن السابق. وعن السراد عن ابي عبد الله " ع " قال: قلت له: اني ابيع السلاح، قال: لا تبعه في فتنة. أقول: ان كان المراد بالسراد هو ابن محبوب المعروف فهو لا يروي عن الصادق " ع " بلا واسطة، وان كان المراد منه غيره فلا بد وأن يبحث في حاله، هذا على نسخة الكافي والتهذيب، وفي الاستبصار عن السراد عن رجل، وعليه فلا شبهة في ضعف الرواية، وفي الوسائل " نسخة عين الدولة " عن السراج وهو غلط جزما لاتفاق جميع النسخ على خلافه
[١] في ج ٢ التهذيب ص ١١٤. وج ١٠ الوافى ص ٢٩. وج ٢ ئل باب ٣٥ تحريم بيع السلاح لاعداء الدين مما يكتسب به. عن أبي القاسم الصيقل قال: كتبت إليه اني رجل صيقل اشتري السيوف وأبيعها من السلطان أجائز لي بيعها؟ فكتب " ع ". لا بأس به مجهولة لابي القاسم.
[٢] في ج ٢٣ البحار ص ١٨. والباب ٣٥ المتقدم من ج ٢ ئل. عن علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر " ع " قال: سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة؟ قال: إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس. صحيحة. وعن الصدوق فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله يا علي كفر بالله العظيم من هذه الامة عشرة: [١] القتال
[٢] والساحر،
[٣] والديوث،
[٤] وناكح المرأة حراما في دبرها،
[٥] وناكح البهيمة،
[٦] ومن نكح ذات محرم منه،
[٧] والساعي في الفتنة،
[٨] وبائع السلاح من اهل الحرب،
[٩] ومانع الزكاة،
[١٠] ومن وجد سعة فمات ولم يحج. مجهولة لحماد بن عمرو وأنس بن محمد وأبيه.