كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٣
هذه الموارد وبين غيرها، إذ لو قيل: بالجواز قيل به مطلقا، وإلا فلا. وقد يوجه ما ذكر في روايتي رفاعة وابي كهمس المذكورتين في الحاشية من بيعهم " ع " تمرهم ممن يجعله خمرا: بأن يراد من لفظ الخمر فيهما العصير المغلي، ولم يذهب ثلثاه فان بالكسر والتشديد: حينه أو اوله. رفاعة قال: سئل أبو عبد الله " ع " وانا حاضر عن بيع العصير ممن يخمره. فقال: حلال السنا نبيع تمرنا ممر يجعله شرابا خبيثا؟ صحيحة. يزيد بن خليفة الحارثي عن ابي عبد الله " ع " قال: ساله رجل وانا حاضر قال: إن لي الكرم؟ قال: تبيعه عنبا، قال: فانه يشتريه من يجعله خمرا؟ قال: بعه إذن عصيرا، قال: إنه يشتريه مني عصيرا فيجعله خمرا في قربتي (وفي الوافى قريتي بدل قربتي) قال: بعته حلالا فجعله حراما فابعده الله، ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تذرن ثمنه عليه حتى يصيره خمرا فتكون تأخذ ثمن الخمر. ضعيفة ليزيد المذور. كا بسند ضعيف لسهل، والتهذيب بسند صحيح عن ابي بصير قال: سألت أبا الحسن " ع " عن بيع العصير فيصير خمرا قبل أن يقبض الثمن؟ قال: فقال: لو باع ثمرته ممن يعلم انه يجعله حراما لم يكن بذلك باس فاما إذا كان عصيرا فلا يباع إلا بالنقد. وفي رواية ابي كهمس المتقدمة في البحث عن بيع العصير عن أبي عبد الله " ع " هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا. مجهولة لابي كهمس. أبو المعزى قال: سال يعقوب الاحمر أبا عبد الله " ع " وأنا حاضر فقال: أصلحك الله إنه كان لي أخ وهلك وترك في حجري يتيما ولي أخ يلي ضيعة لنا وهو يبيع العصير ممن يصنعه خمرا، إلى أن قال " ع " وأما بيع العصير ممن يصنعه خمرا فليس به باس خذ نصيب اليتيم منه. صحيحة. أقول: أبو المعزى هو حميد بن المثنى العجلي الكوفي الثقة، والمعزى بكسر الميم وسكون العين وفتح الزاء المعجمة بمعنى المعز وهو خلاف الضأن، وقد وقع الخلاف في كتابته أنه بالمد كحمراء، أو بالقصر كحبلى، فذهب إلى كل فريق، ولكن الظاهر من كتب اللغة هو الثاني. والى غير ذلك من الروايات. راجع ج ١ كا ص ٣٩٤، وج ٢ التهذيب ص ١٥٥ وص ١٧٨، وج ١٠ الوافى ص ٣٨، وج ٢ ئل باب ٨٨ جواز بيع العصير ممن يعمل خمرا مما يكتسب به. وفي ج ٢ المستدرك ص ٤٥٢ عن دعائم الاسلام عن أبي عبد الله " ع " جوز بيع العصير ونحوه ممن يصنعه خمرا.