كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٢
الانتفاع به، إذ لولا ذلك لجاز الانتفاع به باطعامه الصبي ونحوه وبضميمة عدم القول بالفصل يتم المطلوب. وأجاب عنها المصنف بأن الامر بالاهراق كناية عن خصوص حرمة الاكل. وفيه ان الظاهر من الامر بالاهراق هو عدم جواز الانتفاع بالمرق مطلقا، إلا أنها لا تدل على المدعى لخصوصية المورد، فان المرق غير قابل للانتفاع به إلا في إطعام الصبي ونحوه بناء على ما هو الظاهر من جواز ذلك، ومن الواضح أن ذلك إنما يكون عادة إذا كان المرق قليلا، لا بمقدار القدر ونحوه. ومنها الاخبار [١] الدالة على ان الفارة إذا ماتت في السمن الجامد ونحوه وجب أن تطرح الفارة وما يليها من السمن، لانه لو جاز الانتفاع بالمتنجس لما امر الامام " ع " بطرحه، لامكان الانتفاع به في غير ما هو مشروط بالطهارة، كتدهين السفن [٢] والاجرب [٣] ونحوهما، فتدل على المدعى بضميمة عدم القول باالفصل بين أفراد المتنجسات وقد أجاب عنها المصنف بأن الطرح كناية عن حرمة الاكل فقط، فان الانتفاع بالاستصباح به جائز إجماعا. ولكن يرد عليه ما تقدم من ظهور الامر بالطرح في حرمة الانتفاع به مطلقا، وأما الاستصباح به فانما خرج بالنصوص الخاصة كما عرفت. ص ١٥٥. وج ٢ التهذيب الاطعمة ٣٠٤. وج ١١ الوافى ص ٢٢. وج ١ ئل باب ٥ نجاسة المضاف بملاقات النجاسة من أبواب الماء المضاف.
[١] زرارة عن ابي جعفر " ع " قال: إذا وقعت الفارة في السمن فماتت فيه فان كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي، الخبر. حسنة لابراهيم بن هاشم. راجع ج ٢ كا باب ١٤ من الاطعمة ص ١٥٥. وج ٢ التهذيب الاطعمة ص ٣٠٣. وج ١١ الوافى ص ٢٢ وج ١ ئل باب ٥ نجاسة المضاف بملاقات النجاسة من أبواب الماء المضاف. وج ٣ ئل باب ٤٢ أن الفارة الخ من الاطعمة المحرمة. وج ٢ ئل باب ٣٣ جواز بيع الزيت النجس مما يكتسب به. علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر قال: سألته عن الفارة والكلب إذا أكلا من الجبن وشبهه ايحل أكله؟ قال: يطرح منه ما أكل ويحل الباقي. مجهولة لعبد الله بن الحسن راجع الباب ٤٢ المذكور من ج ٣ ئل. إلى غير ذلك من الاخبار المزبورة في المواضع المتقدمة من ج ٢ ئل. والوافي. وج ٢ التهذيب. وج ٣ المستدرك باب ٣١ ص ٧٧. وج ١ ص ٢٩. وج ٢ ص ٤٢٧. وج ٩ سنن البيهقي ص ٣٥٤.
[٢] السفن محركة جلد خشن يجعل على قوائم السيوف.
[٣] في المنجد: الجرب وهو داء يحدث في الجلد بثورا صغارا لها حكة شديدة.