كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٠
عدم جواز بيعه مطلقا، ومقتضى القاعدة تخصيص الطائفة الثالثة الدالة على عدم الجواز بما دل على جواز البيع مع الاعلام، وبعد التخصيص تنقلب نسبتها إلى الطائفة الثانية الدالة على جواز البيع مطلقا، فتكون مقيدة لها لا محالة، فيحكم بجواز بيعه مع الاعلام دون عدمه، وعلى هذا فيجب الاعلام بالنجاسة مقدمة لذلك. ولا يخفى أن وجوب الاعلام على ما يظهر من ديله إنما هو لاجل أن لا يقع المشتري في محذور النجاسة، إذ قد يستعمل الدهن المتنجس فيما هو مشروط بالطهارة لجهله بالحال، وعليه فلو باع المتنجس الذي ليس من شأنه ان يستعمل فيما يشترط بالطهارة كاللحاف والفرش فلا يجب الاعلام فيه. قوله: (منها الصحيح عن معاوية بن وهب). أقول: لا دلالة في الرواية على جواز البيع ولا على عدمه، بل هي دالة على جواز إسراج الزيت المتنجس. قوله: (ومنها الصحيح عن سعيد الاعرج). اقول: الرواية للحلبي، وهي ايضا دالة على الاسراج، فلا إشعار فيها بحكم البيع بوجه. قوله: (وزاد في المحكي عن التهذيب). أقول: بعد ما نقل الشيخ (ره) رواية ابن وهب المشار إليها الدالة على جواز إسراج الزيت المتنجس قال: " وقال: في بيع ذلك الزيت تبيعه وتبينه لمن اشتراه ليستصبح به) فأشار به إلى رواية اخرى لابن وهب، وهي الرواية المتقدمة الدالة على جواز بيع ذلك الزيت مع الاعلام، إذن فلا وجه لجعل هذه العبارة رواية كما صنعه المصنف، وإنما هي من كلام الشيخ (ره). عدم اشتراط الاستصباح في صحة بيع الدهن المتنجس قوله: (إذا عرفت هذا فالاشكال يقع في مواضع: الاول). اقول: ما قيل أو يمكن ان يقال في حكم بيع الدهن المتنجس وجوه بل اقوال، الاول: جواز بيعه عى أن يشترط على المشتري الاستصباح، كما استظهره المصنف من عبارة السرائر الثاني: جوازه مع قصد المتبايعين الاستصباح وإن لم يستصبح به بالفعل، كما استظهره المصفف من الخلاف. الثالث جواز بيعه بشرط أن لا يقصد المتبايعان في جواز بيعه المنافع المحرمة وإن كانت نادرة سواء راجع ج ١ المستدرك ص ٢٩، وج ٢ ص ٤٢٧. دعائم الاسلام عنهم " ع " إذا وقعت (الدابة) فيه (الادام) فماتت لم يؤكل ولم يبع ولم يشتر. ضعيفة راجع ج ٢ المستدرك ص ٤٢٧.