كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢
ضرورة عدم اختصاص النقلة بقرينة زائدة ليمتازوا بها على غيرهم. وإذن فنسبة المرسلة إلى العاملين والناقلين كنسبتها الينا، لان مستندهم أجمع هو نقل الشيخ (ره) فقط، فلا يكون عملهم هذا جابرا لوهنها. ويضاف إلى ذلك ما قد عرفته مرارا من فساد البناء والمبنى، وأن الشهرة لا تجبر ضعف الرواية صغرى وكبرى. تذييل المستفاد من أخبار الباب إنما هو حرمة بيع كلب الماشية وكلب الحائط وكلب الزرع وأما المعاملات الاخرى غير البيع فلا باس في إيقاعها عليها، كاجارتها، وهبتها، والصلح عليها بناء على عدم جريان أحكام البيع عليه إذا كانت نتيجته المبادلة بين المالين، فان المذكور في تلك الاخبار هي حرمة ثمن غير الصيود من الكلاب، ولا يطلق الثمن على ما يؤخذ بدلا بغير عنوان البيع من المعاملات. ثم لا يخفى: ان اقتناء تلك الكلاب ولو في غير أوان الاصطياد والحراسة مما لا إشكال فيه لانها من الاموال ولو باعتبار الانتفاع بها في وقت الاصطياد والحراسة، وحرمة بيع هذه الكلاب لا يضر بجواز اقتنائها، إذ لا ملازمة بين حرمة بيع شئ وحرمة اقتنائه والانتفاع به كيف وإن الانتفاع بها أكثر من الانتفاع بالكلب الصيود، خصوصا لاهل البادية، وأصحاب الماشية والبساطين والزروع ونحوها، ولم يستشكل أحد في جواز ذلك فيما نعلم، بل ورد في أخبار الفريقين [١] جواز اقتناء الكلاب الاربعة، إلا أن تلحق بالكلب الهراش.
[١] في ج ٢ المستدرك باب ٣٥ كراهة اتخاذ الكلب من أبواب الدواب عن غوالي اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع فقد انتقص من أجره كل يوم قيراط. مرسلة. أبو الفتوح في تفسير قوله تعالى: (وما علمتم من الجوارح) الآية، رخص النبي صلى الله عليه وآله في اقتناء كلب الصيد وكل كلب فيه منفعة مثل كلب الماشية وكلب الحائط والزرع رخصهم في اقتنائه ونهى عن اقتناء ما ليس فيه نفع، الخبر. مرسلة. وفي ج ٦ سنن البيهقي ص ٩ عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من اقتنى كلبا إلا كلب ضاري لصيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان. وفي رواية اخرى قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول: أو كلب زرع، فقال: إن لابي هريرة زرعا. أقول: في هذا الحديث إشارة إجمالية إلى مكانة ابي هريرة في