هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٣ - ب خروج بيع الدين عن التعريف
عرفت (١) و ستعرف (٢) من تعقل تملك ما على نفسه، و رجوعه (٣) إلى سقوطه عنه (٤)، نظير (٥) تملك ما هو مساو لما في ذمته و سقوطه (٦) بالتهاتر- أنّه (٧) لو لم يعقل التمليك لم يعقل البيع، إذ ليس للبيع لغة و عرفا معنى غير المبادلة و النقل و التمليك
كما تقدم في عبارة المختلف و الجواهر.
(١) يعني: في القسم الثاني من الحقوق، حيث قال: «لأنّه لا مانع من كونه تمليكا فيسقط .. و الحاصل: أنه يعقل أن يكون مالكا لما في ذمته، فيؤثّر تمليكه السقوط».
(٢) يعني: بعد أسطر، حيث يقول: «فإذا لم يعقل ملكية ما في ذمة نفسه، لم يعقل شيء مما يساويها .. إلخ».
(٣) أي: و رجوع التملّك، يعني: أنّ مآل تملك الإنسان لما في ذمة نفسه هو سقوط الدين الذي كان في ذمته.
(٤) أي: سقوط ما على عهدته عن نفسه.
(٥) كالمثال المتقدم آنفا من كون زيد مديونا لعمرو دينارا، ثم شراء عمرو من زيد متاعا بدينار كلّي نسيئة، إذ يتساقط الديناران عن الذمتين قهرا.
و غرضه من هذا التنظير رفع الاستبعاد عن سقوط ما في الذمة قهرا بدون الإسقاط في بيع الدّين على المديون، و أنّ السقوط يترتب على مالكية المديون لما في ذمته آنا ما. و ليس الغرض من هذا التنظير ما أفاده بعض المحشين من «مجرّد رفع الاستبعاد عن سقوط ما في الذمة قهرا بدون الاسقاط» [١] بل المقصود إثبات مالكية المديون لما في ذمة نفسه آنا ما أيضا حتى يتجه بيع الدين من المديون.
(٦) أي: سقوط ما في ذمة المديون بسبب التهاتر القهري.
(٧) هذا و بعده مرفوع محلّا لكونه مبتدأ مؤخرا لقوله: «و فيه» و هذا إشارة إلى الوجه الثاني مما أجاب به عن الاشكال، و قد تقدم توضيحه بقولنا: «و أما توضيح الوجه الثاني فهو .. إلخ».
[١]: هداية الطالب إلى أسرار المكاسب، ص ١٥٢