هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٠ - ٧- احتمال حدوث النماء في ملك المبيع
بمجرّد الإباحة [١].
لاختصاص أدلة مملكية التلف بمملكيته للعين، دون النماء. كما أنّ لازمه عدم جواز تصرف المباح له فيه، لما عرفت من خفاء شمول الاذن للتصرف في الأصل للإذن في النماء سيّما المنفصل.
[١] و ببيان آخر: انّ كلام كاشف الغطاء (قدّس سرّه) يتضمّن استبعادين:
أحدهما: ما ذكره في الصدر من مملّكية حدوث النماء.
و ثانيهما: ما أفاده في ذيل كلامه من شمول الإذن المالكي للتصرف في النماء، خصوصا النماء المنفصل، مع عدم الملازمة بين الاذن في الأصل و نمائه.
و جواب المصنف (قدّس سرّه)- على فرض تسليمه، لكونه مجرّد احتمال لا يغني شيئا- ناظر الى الصدر، دون الذيل و هو خفاء شمول الإذن المالكي للنماء. فكما يشكل أصل مملّكية حدوث النماء، كذلك جواز التصرف فيه استنادا إلى إذن المالك في التصرف في الأصل.
و ما أفاده المصنف- من أنّ القائل بالإباحة لا يلتزم بمملكية حدوث النماء- غير كاف، لأنّ حدوث النماء لو لم يكن مملّكا كان هو ملكا للمبيح لا للمباح له، و لا بد من استناد جواز تصرف المباح له فيه الى أنّ إذن المالك في الأصل إذن في نمائه. و لكن لا مجال لهذا الإذن المالكي هنا، لأنّ مفروض الكلام ترتب الإباحة على المعاطاة تعبدا لا مالكيّا، و مع قصر جواز التصرف على المأخوذ بالمعاطاة لا كاشف عن إباحة التصرف في النماء، لأنّ المسوّغ في التصرف إمّا تمليك، و إمّا إباحة مالكية أو شرعية، و المفروض انتفاء الأوّلين، فينحصر المسوّغ في تحليل التصرفات بحكم الشارع، و لا ريب في أنّ المسلّط عليه نفس العين و نماؤه المتصل التابع له عرفا، و أمّا المنفصل فلا.
و لم يتعرض المصنف (قدّس سرّه) للجواب عن الإشكال المزبور. و لعلّه لشمول الاذن للنماء، فإنّ الإذن في الأصل- مع عدم منع المالك عن التصرف في النماء مع القدرة عليه و العلم بكون العين منشأ للنماء الواقع تحت يد آخذ العين- ملازم عرفا للإذن في التصرف في توابعها، فلو لم يكن راضيا بالتصرف في النماء لكان عليه التنبيه عليه بالنهي عنه، فيمكن التمسك بالإطلاق المقامي على شمول الإذن للنماء.
فلا يتوجّه عليه ما أفيد من «كون تصرف المباح له في النماء تصرفا في مال غيره بدون