هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٠ - الثمن في البيع أعم من العين و المنفعة
كونها (١) منفعة، كما في غير موضع من القواعد (٢) و عن التذكرة (٣) و جامع المقاصد، و لا يبعد عدم الخلاف فيه (٤).
خدمة العبد أم عمل الحرّ، و فصّل في الأخير بين وقوع معاوضة عليه قبل جعله ثمنا في البيع، و بين عدم وقوع المعاوضة عليه قبله، بالجواز في الأوّل و التأمل في الثاني كما سيظهر.
(١) تأنيث الضمير باعتبار الخبر.
(٢) قد ظفرت بتصريح العلامة بجواز كون العوض منفعة في موضعين من القواعد، أوّلهما بيع السلف، حيث قال فيه: «و لو كان الثمن خدمة عبد أو سكنى دار مدّة معيّنة صحّ» [١] و من المعلوم عدم الفرق بين بيع السلف و غيره في الحكم.
و ثانيهما: عوض الإجارة، حيث قال: «و كلّما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون عوضا، عينا كان أو منفعة، ماثلث أو خالفت» [٢].
(٣) قال في إجارة التذكرة: «مسألة: كلّما جاز أن يكون ثمنا في البيع جاز أن يكون عوضا في الإجارة، لما بينهما من التناسب حتى ظنّا واحدا. فعلى هذا يجوز أن يكون العوض عينا أو منفعة» [٣].
(٤) أي: في جواز كون العوض منفعة، قال في الجواهر: «و أمّا الثمن فالظاهر من إطلاق الأدلّة و الفتاوى و ما صرّح به في المصابيح من أنّه مطلق المقابل، فيدخل فيه الشخصي و الكلّي، و العين و المنفعة، فيكون البيع بالنسبة إلى ذلك كالإجارة و الصلح يقع بكلّ منهما، و لا فرق بينها من هذه الجهة» [٤].
[١]: قواعد الأحكام، ص ٥٢
[٢] قواعد الأحكام، ص ٨٩
[٣] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٩٢، و لا حظ كلام المحقق الكركي في جامع المقاصد، ج ٧، ص ١٠٣
[٤] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٠٩