هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٣ - تعريفه بالنقل بالصيغة المخصوصة
من البيع (١) نفس النقل الذي هو مدلول الصيغة (٢)، فجعله (٣) مدلول الصيغة إشارة إلى تعيين ذلك الفرد من النقل (٤)، لا أنّه (٥) مأخوذ في مفهومه حتى يكون مدلول «بعت» نقلت بالصيغة (٦). لأنّه (٧) إن أريد بالصيغة خصوص «بعت» لزوم الدور،
(١) أي: البيع الذي أريد تعريفه بقوله: «نقل الملك بصيغة مخصوصة» هو نفس النقل و التبادل الاعتباريين.
(٢) أي: مدلول صيغة «بعت أو ملّكت».
(٣) أي: فجعل البيع مدلول صيغة «بعت» إشارة إلى النقل الاعتباري، لا قيدا في التعريف.
(٤) أي: النقل الاعتباري في قبال النقل الخارجي، و من المعلوم أنّ النقل في وعاء الاعتبار ينشأ باللفظ و شبهه، و لكن ليس اللفظ جزءا من مفهومه و لا دخيلا في حقيقته، و عليه فتعريف المحقق الكركي (قدّس سرّه) سليم عن الاشكال الثالث.
(٥) أي: لا أنّ كون البيع مدلولا للصيغة مأخوذ في ماهية البيع حتى يستحيل إنشاؤه باللفظ من جهة امتناع إنشاء لفظ بلفظ آخر.
(٦) بل مدلول «بعت»: هو «نقلت» فالصيغة غير مأخوذة في حقيقة البيع، بل هي آلة لإنشائه.
(٧) تعليل لقوله: «و لا يندفع هذا» و مقصوده تثبيت الإشكال الثالث و عدم إمكان التفصّي عنه بما أفيد من جعل الصيغة المخصوصة عنوانا مشيرا لا قيدا في مفهوم البيع.
توضيح عدم اندفاع الاشكال بذلك هو: أنّه يلزم من إرادة ما ذكر أحد محذورين على سبيل منع الخلوّ، إذ لو كان مراد المحقق الثاني (قدّس سرّه) من «الصيغة المخصوصة» خصوص صيغة «بعت» لزم الدور، لوقوع المعرّف في المعرّف، مع توقف معرفة المحدود- أعني به البيع- على الحدّ، و المفروض أخذ «بعت» في الحدّ، و كلّما توقف معرفة الحد- كلّا أو بعضا- على المحدود لزم الدور، فكأنه قيل «البيع هو نقل الملك بالبيع».
و هذا الشق من الاشكال قد نبّه عليه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) بقوله- في الإيراد على تعريف