هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧ - تعريف البيع لغة
كانت بين المالين، إلّا أنّ أشخاص الملكيات و الإضافات تتغيّر أيضا بعد ما تقدم من تشخّص كل إضافة بطرفيها، و من عدم كون السلطنة هي الملكية بل من آثارها.
نعم يمكن منع إشكال السيد (قدّس سرّه) بعدم كون إنشاء التمليك جامعا لجزئيات البيع، لاختصاصه بما إذا نقل الملك. و أمّا في مثل بيع العبد تحت الشّدة و بيع آلات البناء لتعمير القناطر و الخانات و المساجد بسهم سبيل اللّه من الزكاة، فلا تمليك في البين إلّا على توجيه لا يخلو من تكلّف.
و على هذا فلو كان مقصود الفيّومي من تعريف البيع بالمبادلة خصوص التبديل الملكي كان إشكال عدم جامعية التعريف باقيا عليه. و لو كان مراده ما هو أعم من ذلك، أي قيام كل منهما مقام الآخر فيما له من الأوصاف- نظير التنزيلات الشرعية كتنزيل الطواف منزلة الصلاة في مالها من الأحكام و الآثار- كان متينا. كما لو باع المتولّي العين الموقوفة- عند طروء مسوّغ بيعها- فإنّها تصير ملكا للمشتري و تكتسب لون الثمن و هو الملكية، كما يكتسب الثمن لون المبيع و يصير وقفا، و من المعلوم كون المبادلة حيثية و إضافة قائمة بالمالين، و هذه الحيثية دعت الى تفسير البيع بالمبادلة. هذا إذا كان مقصود السيد (قدّس سرّه) أخذ التمليك في مفهوم البيع من جهة كونه من العقود المعاوضية الناقلة للملك.
و إن كان مقصوده لحاظ حيثية إضافة الفعل الى فاعله و مبدأ صدوره و هو البائع المتصدّي لتبديل الإضافة الاعتبارية من دون دخل لقبول المشتري إلّا في التنفيذ و الإمضاء- و هذا يناسبه التعبير بالتبديل دون المبادلة- فسيأتي بيانه في إشكال صاحب الكفاية إن شاء اللّه تعالى.
ب- البيع تبديل بين مالين لا مبادلة بينهما و منها: ما أورده المحقق الخراساني (قدّس سرّه) على تعريف المصباح بقوله: «التعبير بالمبادلة لا يخلو من مسامحة، و حقّه أن يقال: تبديل مال بمال، فإنه من فعل الواحد، لا الاثنين،