هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٦ - ١- المناقشة في ما يتعلق بقاعدة التبعية
مدفوع (١) بأنّه لم يذكر هذا الوجه (٢) إلّا بعضهم معطوفا على الوجه الأوّل، و هو إقدامهما على الضمان، فلاحظ المسالك (٣).
و كذا (٤) الشرط الفاسد- لم يقصد المعاملة إلّا مقرونة به-
(١) خبر «و توهم» و دفعه، و قد تقدم توضيحه بقولنا: «قلت: ان عموم القاعدة قد خصّص بمورد النقض، و ذلك ..».
(٢) أي: قاعدة اليد الموجبة للضمان الواقعي- لا المسمّى- في العقد الفاسد.
(٣) قال الشهيد الثاني في شرح قول المحقق (قدّس سرّهما): «و لو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه و كان مضمونا عليه» ما لفظه: «لا إشكال في ضمانه إذا كان جاهلا بالفساد، لأنّه أقدم على أن يكون مضمونا عليه، فيحكم عليه به، و ان تلف بغير تفريط. و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» [١] [١].
هذا ما يتعلّق بأوّل الموارد الخمسة من النقض على قاعدة التبعية.
(٤) معطوف على «فإنهم أطبقوا» و هذا هو المورد الثاني من موارد النقض، و حاصله:
أنّ الشرط الفاسد لا يفسد العقد عند أكثر القدماء، مع أنّ ما قصد- و هو العقد المقيّد بالشرط الفاسد- غير واقع، و الواقع الذي هو ذات العقد- المعرّى عن الشرط- لم يقصد، فتخلّف العقد عن القصد. نعم بناء على مفسديّة الشرط الفاسد للعقد لم يتوجّه هذا النقض على بعض الأساطين، لكنّه خلاف التحقيق.
[١] الإنصاف أن هذا الكلام ظاهر بل صريح في استنادهم في الحكم بالضمان في المقبوض بالعقد الفاسد إلى دليلين: أحدهما الاقدام و الآخر قاعدة اليد، و توجيهه تارة بما في المتن من أنّ المعتمد منهما هو الإقدام دون اليد، و اخرى بأن ذكر الاقدام ليس للاستدلال به مستقلا بل لإتمام الاستدلال باليد و بيان عدم كونها مجانيّة، بلا شاهد و مما لا يرضى به صاحبه. و التفصيل موكول إلى مسألة المقبوض بالعقد الفاسد إن شاء اللّه تعالى.
[١]: مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٥٤.