هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٩ - تحرير محلّ النزاع في المعاطاة
مسقطات الخيار (١) فكلّ بيع عنده لازم من غير جهة الخيارات. و تصريح (٢) غير واحد (٣) بأنّ الإيجاب و القبول من شرائط صحة انعقاد البيع بالصيغة (٤).
و أمّا الأوّل (٥) فإن قلنا بأنّ البيع عند المتشرعة حقيقة في الصحيح
مقصود المصنف هناك إبطال ما صنعه المحقق الكركي من حمل عبارات القوم على الملك المتزلزل. و مقصوده هنا إبطال أصل كون البيع مفيدا للملك الجائز، و هذا مع الغضّ عن أنّ حمل الإباحة على الملك المتزلزل ممكن أولا. و عليه فليس في كلمات المصنف هنا تكرار.
(١) كان الأولى بسلاسة العبارة أن يقال: «بأن شرط جواز البيع منحصر في الخيار».
(٢) معطوف على «تصريح» و هذا إشارة إلى الوجه الثاني المانع عن الالتزام بإفادة المعاطاة ملكا جائزا. و المصرّح بتوقف صحّة البيع على العقد جمع، منهم القاضي حيث قال:
«و تفتقر صحته- أي صحة عقد البيع- الى شروط ثمانية .. و قول يقتضي إيجابا من البائع و قبولا من المبتاع» [١].
(٣) كما تقدم في عبارتي الغنية و الكافي و غيرهما من جعل الإيجاب و القبول من شرائط الصحّة، لا من شرائط اللزوم.
(٤) هذه اللفظة مخلّة بالمقصود، إذ الصيغة هي الإيجاب و القبول اللفظيان، فلا معنى لشرطية الصيغة للإيجاب و القبول.
و يمكن توجيهه: بأنّ البيع يقع بالصيغة تارة و بالفعل أخرى. فالبيع القولي يعتبر فيه الإيجاب و القبول، بخلاف الفعلي، إذ لا يعتبر فيه ذلك.
لكنه كما ترى، إذ «البيع بالصيغة» ليس إلّا البيع بالإيجاب و القبول.
نعم لو كانت العبارة: «انعقاد البيع باللفظ أو بالقول» أمكن توجيهها، و ذلك لأعمية مطلق اللفظ من الصيغة، فأمكن اعتبار لفظ خاص في البيع القولي، و أمّا البيع بالصيغة فهو بيع بلفظ خاص، فلا يعقل التقييد بالصيغة. فلاحظ.
(٥) و هو نفي بيعيّة المعاطاة الذي صرّح به جماعة كالشيخ في الخلاف، و الحلّي
[١]: الكافي في الفقه، ص ٣٥٢