هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٠
بالملك الجائز (١) و بين قائل بعدم الملك رأسا (٢) فالقول بالملك اللازم قول ثالث (٣)، فتأمّل (٤).
و كيف كان (٥) فتحصيل (٦) الإجماع على وجه استكشاف قول الامام (عليه السلام)
إشارة إلى الدليل الثاني على تخصيص قاعدة اللزوم في المعاطاة، و هو الإجماع المركّب.
و حاصل تقريبه: أنّ الأصحاب بين قائل بالملك الجائز و بين قائل بعدم الملك رأسا، بل بالإباحة، فهم على هذين القولين، و من المعلوم أنّ القول بالملك اللازم مخالف لهما معا، و يكون قولا ثالثا لا يجوز إبداعه.
و عليه فلا بدّ من الالتزام باختصاص الملك اللازم بالبيع القولي، دون المعاطاتي.
(١) كالمحقق الثاني و من تبعه.
(٢) كما هو مذهب مشهور القدماء من القول بإباحة التصرف.
(٣) يعني: فلا يجوز إحداثه، لكونه خرقا للإجماع المركّب.
(٤) لعلّه إشارة إلى: أنّ عدم جواز إحداث القول الثالث مبنيّ على رجوع الإجماع المركّب إلى البسيط، بأن يكون الفريقان متّفقين على نفي الثالث، لا أن يكون نفي الثالث منتزعا منهما. و من المعلوم أنّه لم يثبت اتفاقهم هنا على نفي الثالث.
و عليه فدعوى الإجماع المركب غير مفيدة في المقام.
أو إشارة إلى: أنّه إذا كان المقصود نفي القول بالملك اللازم من دون قصد إلى إثبات الملك الجائز لم يكن حاجة حينئذ إلى التشبث بالإجماع المركب، لكفاية نفس الإجماع البسيط على عدم اللزوم في نفي الملك اللازم.
(٥) يعني: سواء أريد تخصيص قاعدة اللزوم في المعاطاة بالإجماع البسيط أو المركّب، فإنّ كليهما ممنوع.
(٦) هذا تقريب الاشكال على كلا تقريبي الإجماع على نفي اللزوم، و محصّله: عدم تحقق الاتفاق- بسيطا و مركّبا- لدلالة كلمات العلّامة في التذكرة و المختلف و التحرير على وجود الخلاف المعتدّ به في المسألة، و معه لا تصحّ دعوى الإجماع على عدم اللزوم في المعاطاة، إذ