هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨١ - تعريفه بالانتقال
كما سنوضّحه (١) إن شاء اللّه، إلّا (٢) أن الفقهاء قد اختلفوا في تعريفه.
[تعريفه بالانتقال]
ففي المبسوط و التذكرة و غيرهما (٣): «انتقال عين (٤) من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي» [١]. و حيث إنّ في هذا التعريف مسامحة واضحة (٥)
(١) أي: في خلال كلامه المتعلق بتعريفات القوم، خصوصا ما يتعلق بكلام الشهيدين، فانتظر.
(٢) هذا كالاستدراك على قوله: «باق على معناه العرفي» حيث إنّ مقتضى نفي الحقيقة الشرعية و بقاء «البيع» على مفهومه العرفي هو عدم اختلاف الفقهاء في تعريفه، و اقتصارهم على ما يتفاهم منه عند العرف العام، لكنّهم اختلفوا في تحديده على عناوين شتّى، و ربّما أوجب ذلك إجمال المفهوم. إلّا أنّ مقصودهم بيان المعنى العرفي، و الإشارة الإجمالية إليه، و ليس اختلافهم في حقيقة البيع و ماهيّته.
(٣) كالسرائر و التحرير و القواعد و النهاية [٢] و قد نقلنا بعض كلماتهم للاستشهاد بها على اعتبار كون المبيع عينا، فراجع ص ٣٤.
(٤) الموجود في الكتب المذكورة «انتقال عين مملوكة» و الأمر سهل.
(٥) الوجه في وضوح المسامحة- كما عن مصابيح العلّامة الطباطبائي (قدّس سرّه)- وجوه ثلاثة:
«أحدها: أن البيع فعل، فلا يكون انتقالا، لأنّه انفعال. ثانيها: أن الانتقال أثر البيع و غايته المسببة عنه، لا نفسه. ثالثها: أن تعريفه بالانتقال لا يوافق تصاريف البيع، إذ لا يراد من لفظ
و ببيان آخر: ان العقد محصّل للبيع العرفي و سبب له.
أو يقال: ان هذا تعريف لعقد البيع لا لنفسه، فلا يكون التعريف بالإيجاب و القبول معنى آخر للبيع، فالحقيقة المتشرّعيّة غير ثابتة فيه.
[١]: المبسوط في فقه الإمامية، ج ٢، ص ٧٦، تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٢
[٢] السرائر الحاوي، ج ٢، ص ٢٤٠، قواعد الأحكام، ص ٤٧، نهاية الأحكام، ج ٢، ص ٤٤٧ تحرير الأحكام، ج ١، ص ١٦٤.