هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٠ - الدليل الأول استصحاب الملك الحادث بالمعاطاة
[أدلة القول باللزوم]
[الدليل الأول: استصحاب الملك الحادث بالمعاطاة]
وجوه (١) أوفقها بالقواعد هو الأوّل (٢) بناء على أصالة اللزوم (٣) في الملك [١]
التراضي في اللزوم، و إن لم تعتبر صيغة خاصة عندهم.
(١) مبتدأ مؤخّر لخبر محذوف، فكأنّه قيل: «فيه وجوه ثلاثة».
(٢) و هو اللزوم من أوّل الأمر و إن لم يكن الدال على التراضي لفظا.
أدلة القول باللزوم الدليل الأول: استصحاب الملك الحادث بالمعاطاة
(٣) المراد بهذا الأصل ما يعمّ اللفظي و العملي، لأنّه (قدّس سرّه) استدلّ على اللزوم بالاستصحاب، ثم بالأدلة اللفظية الاجتهادية، و عليه فقوله بعده: «للشك في زواله» ليس قرينة على إرادة خصوص الأصل العملي، بعد صراحة قوله بعد الفراغ من الاستصحاب:
«و يدل على اللزوم مضافا الى ما ذكر عموم .. إلخ».
[١] ثم إنّه ينبغي التعرض لأمور قبل الخوض في أدلة اللزوم.
منها: أن الغرض من البحث عن أصالة اللزوم و إن كان إثبات لزوم الملك بالمعاطاة كالبيع بالصيغة، و عدم تأثير رجوع أحدهما فيما دفعه الى الآخر، إلّا أنّ الأدلة المذكورة في المتن مختلفة المفاد، فبعضها يختص بالبيع كروايات خيار المجلس. و بعضها يثبت لزوم الملك سواء أنشئ بالبيع أم بغيره من العقود المملّكة كالهبة و الصلح، و ذلك كالاستصحاب، و عدّة من الأدلّة الاجتهادية كآية التجارة عن تراض و حديثي الحلّ و السلطنة. و بعضها يفيد لزوم كل عقد شكّ في لزومه و جوازه كآية الوفاء بالعقود، و حديث «المؤمنون عند شروطهم» كما لو أحرز زوجية امرأة، و شكّ في دوامها و انقطاعها، فإنّه ينبغي البناء على الدوام.
و منها: أن مصبّ البحث عن أصالة اللزوم في الملك أو فيه و في غيره هو العقود