هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٩
لم يكن (١) هذا الاتفاق كاشفا (٢)، إذ (٣) القول باللزوم فرع الملكية، و لم (٤) يقل بها إلّا بعض من تأخّر عن المحقق الثاني تبعا له. و هذا مما (٥) يوهن حصول القطع بل الظنّ من الاتّفاق المذكور، لأنّ (٦) قول الأكثر بعدم اللزوم سالبة بانتفاء الموضوع (٧).
نعم (٨) يمكن أن يقال:- بعد ثبوت الاتفاق المذكور- إنّ أصحابنا بين قائل
(١) جواب «لو فرضنا».
(٢) يعني: عن رأي المعصوم (عليه السلام) بعدم لزوم الملك في المعاطاة، مع أنّ مناط حجيّة الإجماع عندنا هو الكشف عن رأيه (عليه السلام).
(٣) تعليل لعدم كاشفية الإجماعات المتقدمة.
(٤) يعني: و الحال أنّه لم يقل بالملكية إلّا بعض .. إلخ.
(٥) يعني: و عدم القول بالملكية إلّا من بعض متأخري المتأخرين تبعا للمحقق الثاني يوهن حصول القطع أو الظن بقول المعصوم (عليه السلام) من الاتفاق المزبور الذي ادّعاه السيد و المحقق الكركي، و المفروض أنّ مناط حجية الإجماع إنّما هو الكشف عن قوله (عليه السلام) أو عن حجة معتبرة.
(٦) تعليل لقوله: «يوهن» توضيحه: أنّ السالبة بانتفاء الموضوع لا تثبت السالبة بانتفاء المحمول التي هي مورد البحث، فإنّ نفي الملكية لا يثبت الملك الجائز على تقدير القول بإفادة المعاطاة للملك.
و إن شئت فقل: انّ الإجماع تقييدي، و هو غير كاشف عن كون إفادة المعاطاة للملك المتزلزل إجماعية، لأنّ نفي اللزوم و إن كان ظاهرا في سلب المحمول على ما هو الأصل في القضايا السلبية، إلّا أنّ هنا قرينة على إرادة سلب الموضوع، حيث إنّ الأكثر قائلون بإفادة المعاطاة للإباحة دون الملك، فالمراد بنفي اللزوم نفي الملك، لا نفي وصفه و هو اللزوم مع وجود أصل الملك.
(٧) لكونهم قائلين بالإباحة، فلا بيع حتى يكون لازما أو جائزا.
(٨) هذا بظاهره استدراك على مناقشته في الإجماع على عدم اللزوم، و لكنه في الحقيقة