هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٥ - الدليل الأول استصحاب الملك الحادث بالمعاطاة
..........
عليه- لا مانع من جريان استصحاب الملكية في المقام، لكون الشك في وجود المانع عن جريانه، حيث إنّه لو كان اللزوم و الجواز من خصوصيات الملك لا من أحكامه لم يجر الاستصحاب، لكون المستصحب حينئذ كلّيا، و الأصل الحاكم عليه موجود. و إن كان من أحكامه فالمستصحب شخصي، و الاستصحاب جار فيه، فمرجع الشك حينئذ إلى وجود المانع و هو الأصل الحاكم و عدمه، و ما لم يحرز وجود الحاكم يجري الأصل المحكوم، فلا مانع من جريان استصحاب الملكية، فلا يتوقف جريان استصحاب الملكية على إحراز كون اللزوم و الجواز من أحكام الملك، لا من خصوصياته المنوّعة له [١].
هذا توضيح ما أفاده المصنف (قدّس سرّه).
و منه يظهر أن قوله: «مع أنّه يكفي في الاستصحاب» إشارة إلى تقريب ثالث لاستصحاب الملك الحاصل بالمعاطاة، سواء أحرز كون المستصحب شخصيا أم كليا، أم شك في شخصيته و كلّيته، و كان المناسب تأخيره عمّا هو بصدده فعلا من الاستدلال على أنّ الملك الحاصل بالعقد واحد شخصي، و يرجع تزلزله و استقراره إلى السبب المملّك.
[١] نعم بناء على كون الإشكال في استصحاب الكلي مغايرة القضية المتيقنة للمشكوكة اتّجه عدم جريان استصحاب الملكية إذا لم يحرز كون اللزوم و الجواز من أحكام الملك أو من خصوصياته المنوّعة له، لأنّه مع هذا الشك لا يحرز العنوان المأخوذ في أدلة الاستصحاب، إذ المستصحب إن كان كلّيا لم ينطبق عليه نقض اليقين بالشك، لمغايرة القضية المشكوكة للمتيقنة، فلا يصدق عليه الإبقاء و لا النقض. و إن كان شخصيا انطبق عليه ذلك.
و مع الشك في انطباقه لا يجوز التمسك بعموم دليل الاستصحاب، فإنّ إحراز موضوع الدليل شرط عقلا لجواز التمسك به.
و إلى هذا ينظر ما أفاده سيدنا الأستاد (قدّس سرّه) من الاشكال على هذا الاستصحاب بقوله: «إذ مع الشك المذكور لا يحرز اجتماع ركني الاستصحاب اللّذين هما شرط في جريانه، و مع عدم