هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦١ - تفصيل الأقوال في حكم المعاطاة
الحقيقة في كلام كل من اعتبر في صحته الصيغة أو فسّره بالعقد، لأنّهم (١) في مقام تعريف البيع بصدد بيان ما هو المؤثّر في النقل في نظر الشارع.
[تفصيل الأقوال في حكم المعاطاة]
إذا عرفت ما ذكرنا (٢) فالأقوال في المعاطاة على ما يساعده ظواهر كلماتهم ستة (٣):
اللزوم مطلقا (٤) كما عن ظاهر المفيد (٥)، و يكفي في وجود القائل به
و لم يذكر المصنف (قدّس سرّه) عدلا لقوله: «فان قلنا» اتّكالا على وضوحه، و تقديره: أنه إذا لم نقل بالوضع للصحيح لا شرعا و لا عرفا- بل قلنا بالوضع للأعمّ منه و من الفاسد- فلا ريب في كون المعاطاة بيعا و إن كانت فاسدة.
(١) تعليل قوله: «فيصح» يعني: بناء على كلا القولين- من جعل الصيغة من شرائط الصحة أو تفسير البيع بالعقد المؤثّر- يتجه نفي بيعية المعاطاة، لفرض عدم تأثيرها في النقل و الانتقال، و إنّما تفيد إباحة التصرف مع بقاء العينين على ملك المتعاطيين المبيحين.
هذا تمام الكلام في تحرير محلّ النزاع و مصبّ الأقوال في المعاطاة.
و قد تحصّل: أنّ محطّ البحث هو المعاطاة المقصود بها الملك، لا الإباحة، و لم يتم توجيه المحقق الكركي من حملها على الملك الجائز، و لا توجيه صاحب الجواهر (قدّس سرّهما) من جعل مقصود المشهور القائلين بترتب الإباحة عليها ما لو قصدها المتعاطيان و لم يقصدا الملك.
تفصيل الأقوال في حكم المعاطاة
(٢) هذا شروع في بيان الأقوال في حكم المعاطاة مقدّمة للاستدلال على القول المختار.
(٣) بل سبعة، و القول السابع منسوب الى كاشف الغطاء (قدّس سرّه) في شرحه على القواعد من:
أنّ المعاطاة معاوضة مستقلة مفيدة للملك.
(٤) أي: سواء كان الدال على التراضي لفظا أم غيره.
(٥) قد تقدّمت عبارة المفيد، و مرّ الكلام في هذا الاستظهار. و كيف كان فقد اختاره المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه) جازما بأنّ المعاطاة بيع صحيح مفيد للملك، قال: «فاعلم: أنّ الذي