هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٣ - تفصيل الأقوال في حكم المعاطاة
بعض (١) معاصري الشهيد الثاني، و بعض (٢) متأخّري المحدثين.
لكن في عدّ هذا من الأقوال في المعاطاة تأمّل (٣).
و الملك الغير اللازم، ذهب إليه المحقق الثاني (٤)، و نسبه الى كلّ من قال بالإباحة، و في النسبة ما عرفت (٥).
(١) و هو السيد حسن ابن السيد جعفر الكركي، كما حكاه السيد العاملي [١] عن حاشية المسالك، قال الشهيد الثاني- بعد نقل خلاف المفيد مع المشهور- ما لفظه: «و قد كان بعض مشايخنا المعاصرين يذهب الى ذلك أيضا، لكن يشترط في الدال كونه لفظا، و إطلاق كلام المفيد أعم منه .. إلخ» [٢]
(٢) كصاحب الحدائق، و نسبه الى جمع من علماء البحرين، فراجع [٣].
(٣) هذه العبارة حاشية من المصنف (قدّس سرّه) على قوله: «و اللزوم بشرط كون الدال .. إلخ» و لعل وجه التأمل هو: أنّه مع شرطيّة مطلق اللفظ يكون إنشاء البيع بالصيغة لا بالفعل، غاية الأمر ذهب هذا القائل الى عدم اعتبار لفظ خاص.
إلّا أن يكون المراد اعتبار اللفظ في مقام المساومة، لا إنشاء المعاملة، بل لا بد من إنشاء البيع باللفظ، فتأمل.
(٤) هذا هو القول الثالث، ذهب اليه المحقق الكركي (قدّس سرّه) مصرّا عليه، حتى أوّل كلمات القائلين بالإباحة به، و تقدم نصّ كلامه في المتن. و استدل عليه بالسيرة المستمرة على معاملتهم مع المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملك و بآيتي التجارة عن تراض و حلّ البيع.
(٥) من الاشكال، و أنّ حمل «الإباحة» في كلمات القدماء على «الملك الجائز» بعيد غايته، بل خلاف تصريح بعضهم بعدم الملك.
[١]: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٥٦
[٢] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٤٧
[٣] الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٣٥٠ و ٣٥٥