هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٩٦ - تعريفه بالنقل بالصيغة المخصوصة
و إن أريد بها (١) ما يشمل (٢) «ملّكت» وجب (٣) الاقتصار على مجرّد التمليك و النقل.
(١) أي: بالصيغة المخصوصة، و هذا هو الشق الثاني مما أجاب به المصنّف (قدّس سرّه) عن اندفاع الاشكال الثالث. و قد عرفت توضيحه آنفا بقولنا: «و إن كان مراد المحقق الثاني (قدّس سرّه) من الصيغة المخصوصة في مقام .. إلخ».
(٢) لا تخلو العبارة عن قصور في التأدية، لأنّ المقصود بهذا الشق هو إرادة ما عدا صيغة «بعت» من قول المحقق الثاني: «بصيغة مخصوصة» فالبيع هو نقل الملك بصيغة «نقلت أو ملّكت» حتى يندفع محذور الدور، إذ لو أريد من الصيغة ما هو أعم من «بعت و ملّكت» لم يندفع المحذور، فحقّ العبارة بقرينة قوله: «وجب الاقتصار» أن تكون هكذا: «و إن أريد بها ما عدا لفظ بعت وجب الاقتصار ..».
(٣) وجه وجوب الاقتصار هو عدم قابلية لفظ «بعت» لإنشاء البيع به.
التوضيحية التي هي كإلغاء القيد و جعله كالعدم.
و على هذا فقول المحقق الثاني: «بالصيغة المخصوصة» ظاهر في القيديّة للمفهوم، فيرد عليه ما أورد به على تعريف المشهور: من عدم تعقل إنشاء اللفظ في وعاء الاعتبار، لكونه من الموجودات الحقيقية غير القابلة للوجود الاعتباري كما لا يخفى.
ثم إنّه إن أغمضنا عن مقتضى المشيرية- من عدم دخل العنوان المشير في مفهوم المحدود- لا يلزم الدور أيضا، لأنّ النقل بالصيغة- أعني بها: بعت- يوجب معرفة معنى «بعت» و هو النقل، لأنّ لفظ «بعت» إن لم يكن معناه: «نقلت» فلا وجه لجعله آلة للنقل، فمعنى البيع المصدري إذا كان هو النقل فلا محالة يكون معنى «بعت» و سائر مشتقاته أيضا هو النقل.
و كيف كان فيرد على تعريف المحقق الثاني أوّلا: أنه لا يدل على اعتبار العوض في البيع.
و ثانيا: عدم صدقه على بيع الزكاة و الوقف إذا كان كل واحد من العوضين منهما، إذ لا نقل فيه، مع صدق البيع العرفي عليه.