هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٠٩ - الدليل الثاني حديث السلطنة
التحالف (١) في الجملة (٢).
[الدليل الثاني: حديث السلطنة]
و يدل (٣) على اللزوم- مضافا إلى ما ذكر (٤)- عموم قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [قولهم]:
«الناس مسلّطون على أموالهم (٥)» [١]
و إن شئت فقل: إنّ قول كلّ منهما موافق للأصل من جهة و مخالف له من جهة أخرى.
و في الصورة الثانية يقدّم قول من يدّعي انتفاء الملكيّة بالرجوع، لمخالفة قوله لقاعدة اللزوم.
(١) و يقابل هذا الاحتمال ما عن المشهور من احتمال كون اليمين على مدّعي الجواز، و إن كانت صورة الدعوى تعيين العقد. و هذا وجيه، لأنّ المدار في المرافعات على أغراض المترافعين و نتيجة دعواهم، و من المعلوم أنّه لا أثر لتعيين العقد إلّا ما يترتب عليه من الأثر و هو اللزوم أو الجواز.
و ما عن الجواهر من «احتمال التحالف مطلقا سواء أ كانت صورة الدعوى تعيين العقد أم الجواز و اللزوم» لا يخلو من غموض. و التفصيل في محله.
(٢) و هو الصورة الأولى، و هي كون الغرض تعيين العقد الواقع.
الدليل الثاني: حديث السلطنة
(٣) هذا هو الدليل الثاني على أصالة اللزوم، و هذا و ما بعده من عمومات الكتاب و السنة تدل على أصالة اللزوم في الملك بما أنّها أصل لفظي لا عملي، و لذا كان الأنسب تقديم هذه الأدلة السبعة على ما ذكره من الاستصحاب كما لا يخفى وجهه.
(٤) و هو أصالة اللزوم في الملك.
(٥) هذا تقريب الاستدلال بالحديث الشريف النبوي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على أصالة اللزوم في الملك بالإطلاق.
و محصّل تقريب الاستدلال- على نحو لا يرد عليه إشكال الشبهة المصداقية- هو: أنّه قد تقدم في أدلة مملكية المعاطاة أنّ هذا الحديث و ان كان قاصرا عن إثبات مشروعية
[١]: بحار الأنوار، ج ٢، ص ٢٧٢، عوالي اللئالي، ج ١، ص ٢٢٢.