هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٢ - ح نقض تعريف البيع بعقد القرض
السادس: ما في حاشيته أيضا من: «أنه يشمل الإنشاء الصريح و الضمني، مع أن مقصوده الإنشاء الصحيح كيلا يشمل القبول من المشتري، و لا يشمل قبول مستأجر العين، و لا يشمل الصلح».
و يمكن دفعه: بأن قبول البيع و الإجارة عبارة عن إنشاء التملك، و ليس مفهومه لغة أو عرفا إنشاء التمليك، و إنّما يرجع الى إنشاء التمليك بعد التحليل، فليس القبول إلّا مطاوعة لإنشاء الموجب، فمفهوم القبول ليس إلّا إنشاء التملك.
و أمّا الصلح فليس هو أيضا إنشاء التمليك بل إنشاء التسالم، و التمليك مما يترتب عليه، فليس الصلح أوّلا و بالذات إنشاء التمليك.
السابع: ما في حاشيته أيضا من: أنه يلزم تعلق الجار بالعين أو بصفة مقدرة لها حتى يكون تقدير الكلام: «إنشاء تمليك عين مقابل بالمال» لينطبق على البيع، مع أن ظاهره التعلق بالتمليك، و ينطبق التعريف على الهبة المعوّضة بناء على ما تقدم في المتن من كون العوض عوضا لفعل الواهب و هو التمليك، لا عوضا عن العين الموهوبة المتعلق بها التمليك. و الفارق بين البيع و الهبة عند المصنف هو هذا أي كون الثمن عوضا عن العين في البيع، و كونه عوضا عن الفعل في الهبة، هذا.
و هذا الاشكال و إن كان واردا على تعريف المصنف (قدّس سرّه)، لكنه لا يختص به، إذ لا بدّ من تعيين متعلّق للباء الدالة على المقابلة بين العين و الثمن حتى يتميّز البيع عن الهبة، فلا مناص من صرف ظهوره في تعلّقه بالتمليك الى تعلّقه بمقدّر.
هذه جملة من مناقشاتهم في تعريف المتن. و قد تقدم فيما يتعلق بتعريف المصباح بعض وجوه النظر فيه أيضا، فراجع.
و كذا يظهر ما في تعريف البيع بما في تقرير بحث شيخنا المحقق النائيني (قدّس سرّه) قال المقرر: «الأولى في تعريف البيع أن يقال: هو تمليك العين بالعوض في ظرف تملّك